منتدى تانا يعزز الدور الدبلوماسي لأفريقيا في الساحة الدولية
اختتمت في مدينة بحر دار فعاليات الدورة الثانية عشرة لمنتدى تانا الإقليمي رفيع المستوى، والذي ركز في نسخته الحالية على بحث مسارات السلام في أفريقيا، وتعزيز السيادة الاقتصادية، ومواكبة التحولات السياسية الإقليمية.
ويرتكز المنتدى في جذوره التاريخية على “إعلان طرابلس” التاريخي المعتمد في أغسطس 2009 خلال قمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي، وهو الوثيقة التي أرست مبدأ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، ودعت إلى إشراك الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني في بناء السلام.
وتجسيداً لهذه الرؤية، أطلق معهد دراسات السلام والأمن بجامعة أديس أبابا المنتدى رسمياً عام 2012 بالتعاون مع القادة الأفارقة، ليشكل منصة حرة تتيح للقادة والمفكرين النقاش بعيداً عن القيود البروتوكولية الرسمية.
وعلى مدى خمسة عشر عاماً، نجح المنتدى في صياغة خيارات سياسية مؤثرة عبر إشراك رؤساء دول سابقين وحاليين ونخبة من المفكرين والشباب، مما أسهم في خلق فرص دبلوماسية واستراتيجية جديدة للقارة.
وأتاح المنتدى للباحثين والشباب الأفارقة التواصل المباشر مع صناع القرار، مما أسهم في بلورة أفكار تقدمية لدعم مسارات السلام وتعزيز وجود موقف أفريقي موحد في المحافل الدولية.
وشهدت الدورة الحالية طرح حلول قائمة على البحث العلمي لمواجهة التنافس الجيوسياسي، ومكافحة الإرهاب، والحد من الضغوط الاقتصادية في منطقة القرن الأفريقي والقارة عموماً.
ويسعى منتدى تانا في المرحلة المقبلة إلى تعزيز القدرات الدبلوماسية والتفاوضية لأفريقيا، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء هياكل سياسية واقتصادية مستدامة تدعم أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
ويتطلع المنتدى إلى تحويل التوصيات والسياسات إلى خطوات عملية عبر تمكين المجموعات الاقتصادية الإقليمية، وإعلاء الصوت الأفريقي في منظومة السلم والأمن الدولية.