خيانة لا يمحوها التاريخ.. في ذكرى الاعتداء على القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي
39
يوافق اليوم الثالث من نوفمبر الذكرى الأليمة للاعتداء الغادر الذي استهدف قوات القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي في عام 2020، وهو الحدث الذي ينطبع في الذاكرة الوطنية كرمز لخيانة صريحة ومحطة فاصلة في مسار حماية سيادة البلاد واستقرارها.
ولم تعبر الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يوماً عن تطلعات شعب تيغراي الأصيل صاحب التاريخ العريق في بناء الدولة الإثيوبية، بل اختزلت المقدرات الوطنية في مصالح فئوية ضيقة.
فقد شهدت سنوات احتكارها للسلطة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وألقت بالبلاد في أتون أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية طاحنة عبر تكريس الانقسامات المجتمعية وحماية نفوذها الخاص.
ومع إزاحة الجبهة عن مقاليد الحكم، بلغت ممارساتها الذروة بارتكاب الاعتداء المباغت في ليلة الثالث من نوفمبر على قوات القيادة الشمالية؛ وهي القوات التي رابطت في الإقليم لأكثر من عقدين من الزمن، وكانت سنداً حقيقياً للساكنة المحلية ومشاركة فاعلة في برامج التنمية والدعم المجتمعي.
لقد شكل طعن المؤسسة العسكرية الوطنية من الخلف سلوكاً يتنافى مع أعراف التضامن الوطني، وأسفر عن صدمة عميقة لدى الشعب الإثيوبي قاطبة.
غير أن هذه المحنة التاريخية تحولت إلى درس مفصلي في حتمية الصلابة والتلاحم لحماية الوحدة الوطنية ورفض أي محاولات للعبث بأمن الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وفي هذا اليوم، يستحضر الشعب الإثيوبي بكل إجلال تضحيات أفراد قوات الدفاع الذين بذلوا أرواحهم في مختلف الظروف والتضاريس صوناً لكرامة الوطن، لتظل إثيوبيا دولة ذات سيادة ومهابة الجانب عبر العصور.