Fana: At a Speed of Life!

بلومبرغ: إثيوبيا تشهد تحولًا متسارعًا نحو المركبات الكهربائية

سلطت وكالة بلومبرغ الإخبارية الضوء على تجربة إثيوبيا في التحول نحو المركبات الكهربائية، مشيرة إلى أن البلاد تشهد واحدة من أسرع عمليات الانتقال إلى هذا النوع من المركبات على مستوى العالم، في إطار جهودها للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز التنمية الخضراء.

وأوضحت الوكالة، في تقرير مفصل، أن إثيوبيا اتخذت خطوات جريئة لمواجهة التحديات المرتبطة بانبعاثات الكربون والاعتماد على الوقود المستورد، من بينها قرار حظر استيراد المركبات الجديدة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، بما يفتح المجال أمام التوسع في استخدام المركبات الكهربائية.

وأشار التقرير إلى أن إثيوبيا كانت تنفق ما يصل إلى 5 مليارات دولار سنويًا من النقد الأجنبي على استيراد الوقود، معتبرًا أن التحول نحو المركبات الكهربائية من شأنه تخفيف الضغط على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، وتقليل النفقات المرتبطة باستيراد الوقود.

وأضاف أن هذه السياسة بدأت تنعكس إيجابًا على تكاليف النقل، إذ أصبح بإمكان شريحة واسعة من المواطنين، بمن فيهم سائقي وسائل النقل العام، توفير ما يصل إلى 150 دولارًا شهريًا من نفقات الوقود.

وبحسب التقرير، تجاوزت نسبة المركبات الكهربائية 60 في المئة من إجمالي المركبات الجديدة المسجلة في أديس أبابا عام 2024، فيما ارتفع عدد المركبات الكهربائية في البلاد من نحو 7 آلاف مركبة عام 2022 إلى 100 ألف بحلول عام 2025، في مؤشر على تسارع وتيرة التحول.

ولفتت بلومبرغ إلى أن توافر الطاقة الكهربائية النظيفة يشكل أحد العوامل الرئيسية التي دعمت هذا التوجه، مشيرة إلى الدور الذي يؤديه سد النهضة الإثيوبي الكبير، بقدرته على توليد نحو 5 آلاف ميغاواط من الكهرباء.

كما أشارت إلى أن الطاقة النظيفة توفر نحو 99 في المئة من احتياجات إثيوبيا من الطاقة، وبتكلفة منخفضة.

ولا تقتصر الاستراتيجية الإثيوبية، وفق التقرير، على تشجيع اقتناء المركبات الكهربائية، بل تمتد إلى دعم التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

وفي هذا السياق، تعمل شركات إثيوبية، من بينها مجموعة «بيلايني كيندي» (Belayneh Kinde Group)، على الاستفادة من الخبرات الفنية، ولا سيما الصينية، لتطوير قدرات الشباب الإثيوبيين في مجال تجميع المركبات.

وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يسهم في بناء القدرات المحلية وفتح فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم نمو قطاع صناعي مرتبط بتكنولوجيا النقل الحديثة.

وفي إطار خطتها للعمل المناخي، تستهدف إثيوبيا رفع عدد المركبات الكهربائية على طرقاتها إلى 500 ألف مركبة، وإنشاء أكثر من ألفي محطة شحن بحلول عام 2033.

كما تتواصل الجهود الرامية إلى توسيع البنية التحتية للطاقة وتطوير شبكات الطرق، في إطار رؤية تنموية تسترشد بفلسفة «ميدمير» القائمة على التآزر وتكامل الجهود.

ويعكس التوسع في استخدام المركبات الكهربائية توجه إثيوبيا نحو الاستفادة من مواردها الطبيعية وتعزيز الطاقة النظيفة، بما يدعم خفض الاعتماد على الوقود المستورد، وتطوير الصناعة المحلية، وتهيئة مسارات جديدة للنمو الاقتصادي المستدام.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.