عندما تقف أفريقيا متحدة تزداد قوة، وعندما تعمل سوياً تحقق النمو، وعندما تتخذ قراراتها بشكل مشترك تصيغ مستقبلها ومصيرها الواعد.
وعلى الرغم من أن أديس أبابا تُعد البيت المشترك لأفريقيا، إلا أنها لم تكن تجمّعاً للعديد من المنتديات والمؤتمرات القارية حتى وقت قريب، وذلك بسبب نقص وتراجع تحديث البنية التحتية والمرافق الخدمية الملائمة في المدينة.
ولسد هذه الفجوة وجعل أديس أبابا مركز جذب في كافة المجالات، أسفرت الجهود الشاملة التي بُذلت خلال السنوات القليلة الماضية عن نتائج ملموسة؛ حيث أدت البنية التحتية الحديثة والمنشآت الخدمية المتطورة التي أُنشئت في فترة وجيزة إلى تحويل العاصمة إلى وجهة مفضلة لـ “سياحة المؤتمرات”.
وباتت أديس أبابا تمتلك الآن قدرات عالية وموثوقة لاستضافة المؤتمرات القارية والدولية التي يشارك فيها عشرات الآلاف من الضيوف وليس المئات فقط، وهي تستضيف بالفعل هذه الفعاليات الكبرى بانتظام.
وفي هذا السياق، تستضيف العاصمة هذا الأسبوع مؤتمراً قارياً هاماً، وهو “مؤتمر الأحزاب السياسية الأفريقية” الذي ينعقد تحت شعار: “القيادة من أجل النمو: الأحزاب السياسية كمهندسين للمستقبل الاقتصادي لأفريقيا”، وذلك خلال الفترة من الخامس وحتى السابع
من نوفمبر في متحف نصر عدوة التاريخي، الذي يمثل رمزاً لانتصار وتضامن الأفارقة.
وأكدت معلومات صادرة عن مكتب رئيسة بلدية أديس أبابا أن هذا الحدث يبرز المكانة المرموقة للعاصمة كمدينة للسلام والحوار، وملتقى تجمع الأفكار والرؤى والخبرات المتنوعة للبحث عن حلول مشتركة لأفريقيا والعالم.
وباعتبارها الرمز الأبرز للوحدة والمصير الأفريقي المشترك، تواصل أديس أبابا تعزيز دورها كمركز دبلوماسي وحواري يلتقي فيه شعوب القارة في أجواء من السلام والتعاون والازدهار المشترك.
وستستمر أديس أبابا في ترسيخ موقعها كمحور لالتقاء الرؤية الأفريقية الموحدة، ومصدر لقوة التعاون القاري، وغايتها المشتركة نحو تحقيق التنمية والازدهار الشامل لجميع أفريقيا.