Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا والبنك الدولي يتفقان على تسريع مشروعات المياه

 اتفقت إثيوبيا والبنك الدولي على تسريع تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي، وتمديد فترة تنفيذ البرنامج الوطني للمياه والصرف الصحي «One WASH» حتى 30 يونيو، إلى جانب تسريع صرف التمويلات التنموية المتبقية.

وجاء الاتفاق خلال مباحثات وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس هبتامو إتيفا، مع وفد من البنك الدولي برئاسة مدير العمليات جوليان فيكتور، تناولت أداء المشروعات الجارية وترتيبات التمويل وسبل تحسين التنفيذ وتعزيز استفادة المواطنين منها.

وأكد الوزير التزام إثيوبيا بمواءمة تطوير البنية التحتية للمياه والطاقة مع الخطة الاستراتيجية الوطنية للتآزر الممتدة على مدى 25 عامًا، والتي تحدد مستهدفات التنمية للأعوام 2030 و2040 و2050.

وأوضح أن نجاح الاستثمارات في البنية التحتية لا يُقاس بعدد المشروعات المنفذة فحسب، بل بمدى إسهامها في توسيع وصول المواطنين إلى خدمات آمنة وموثوقة.

وشدد على أهمية الإدارة الفعالة للموارد المائية وتوسيع نطاق الخدمات لتلبية احتياجات التنمية المتزايدة، مؤكدًا أن توفير الخدمات الأساسية مسؤولية حكومية.

وفيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي، استعرض الوزير جهود رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين توظيف الموارد البشرية وخفض النفقات الإدارية، من خلال إعادة الهيكلة والانتقال من المستوى الإداري للمناطق إلى مستوى المديريات.

وأشار إلى دمج أربع مناطق في وحدة تشغيلية واحدة بإقليم أوروميا نموذجًا لهذه الإصلاحات.

كما أشاد بإنجازات البرنامج الوطني للمياه والصرف الصحي «One WASH»، واصفًا إياه بالمبادرة الرائدة التي يمكن أن تقدم دروسًا مفيدة لدول أفريقية أخرى، مثمنًا مساهمة البنك الدولي في نجاحه.

من جانبه، أشاد جوليان فيكتور بالتعاون الوثيق بين البنك والوزارة، موضحًا أن محفظة البنك الدولي النشطة في إثيوبيا تبلغ نحو 15 مليار دولار، منها أكثر من 3 مليارات دولار مخصصة لقطاعي المياه والطاقة.

وأشار إلى أهمية توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية لدعم المبادرات التنموية الدولية، ومن بينها مبادرة «مهمة 300» الهادفة إلى إيصال الكهرباء إلى 300 مليون شخص في أفريقيا بحلول عام 2030، ومبادرة «المياه للجميع».

واتفق الطرفان على تمديد الموعد النهائي للبرنامج الوطني للمياه والصرف الصحي حتى 30 يونيو، لإتاحة استكمال العقود والأنشطة المتبقية.

ومن شأن التمديد تسهيل صرف 87 مليون دولار متبقية في الحساب المخصص للبرنامج، إلى جانب 36 مليون دولار إضافية يُتوقع الإفراج عنها بحلول الموعد نفسه.

كما ناقش الجانبان تعويض 16 شخصًا تضرروا من المشروعات في إقليم أوروميا، وتعهدت الوزارة بتسريع تسوية مستحقاتهم، فيما وافق البنك الدولي على مواصلة صرف تمويلات المشروعات بعد استكمال المراجعات الفنية اللازمة.

واستعرض الاجتماع كذلك التقدم المحرز في مشروع المياه الجوفية من أجل الصمود في منطقة القرن الأفريقي، الذي تحسن أداؤه خلال العام الماضي من مستوى «غير مُرضٍ إلى حد ما» إلى «مُرضٍ إلى حد ما».

وارتفعت نسبة استخدام التمويل في المشروع من 29% إلى 61% خلال الفترة نفسها، فيما استفاد أكثر من 175 ألف شخص في المناطق الحدودية الهشة من بنية تحتية للمياه آمنة وقادرة على مواجهة التغيرات المناخية.

وبعد استكمال عقود الحفر الرئيسية في المناطق ذات الأولوية، تتركز الجهود حاليًا على استكمال وثائق اختبارات الضخ، تمهيدًا للإفراج عن 15 مليون دولار إضافية لتمويل المشروع.

وأكد الوزير أيضًا تحسن أنظمة الإدارة المالية والمتابعة، مشددًا على التزام الحكومة بضمان الشفافية والمساءلة في استخدام الموارد التنموية.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لتعزيز تنفيذ المشروعات، ومعالجة العقبات التشغيلية، وتسريع صرف التمويلات، وضمان انعكاس الاستثمارات الجارية على تحسين خدمات المياه والطاقة للمواطنين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.