Fana: At a Speed of Life!

أبرز النجاحات الدبلوماسية الإثيوبية خلال سبتمبر

شهد شهر سبتمبر نشاطًا دبلوماسيًا إثيوبيًا مكثفًا على المستويين متعدد الأطراف والثنائي، ركّز على حماية المصالح الوطنية وتعزيز التعاون والروابط الاقتصادية مع دول المنطقة والعالم.

وخلال السنوات الماضية، نفذت إثيوبيا إصلاحات في ظل تحديات داخلية وضغوط خارجية، بهدف حماية مصالحها الوطنية وتعزيز حضورها الدبلوماسي وتطوير قدراتها الدفاعية.

وفي هذا السياق، ركزت تحركاتها الدبلوماسية خلال سبتمبر على قضايا السلام الإقليمي والتعاون الاقتصادي والاستثمار وتعزيز العلاقات الاستراتيجية.

مشاركة في قمة بريكس ودعم للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية

في مطلع سبتمبر، شاركت إثيوبيا بوفد ترأسه رئيس الوزراء د. آبي أحمد في اجتماعات قمة مجموعة بريكس، حيث تناولت المباحثات عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

ووفقًا للبيان المشترك للمجموعة، حظيت مساعي إثيوبيا الرامية إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بدعم من الدول الأعضاء، بعد سنوات من العمل لتحقيق هذه الغاية.

كما طرحت إثيوبيا مسألة الحصول على منفذ بحري ضمن النقاشات على مستوى قادة المجموعة، في خطوة هدفت إلى عرض هذا الملف الاستراتيجي على نطاق دولي أوسع.

وتناولت مشاركتها كذلك قضايا الذكاء الاصطناعي، ومبادرة البصمة الخضراء، ونتائج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية بما يراعي احتياجات الدول النامية، ومعالجة قضايا الديون.

وعلى هامش القمة، أجرى الوفد الإثيوبي مباحثات ثنائية مع قادة روسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، تناولت عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ملف المنفذ البحري في الجمعية العامة للأمم المتحدة

وفي منتصف سبتمبر، ألقى رئيس الجمهورية تايي أتسقي سيلاسي كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد فيها أهمية حصول إثيوبيا على منفذ بحري خاص بها بصورة عادلة وموثوقة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز التكامل الإقليمي.

وأوضح أن بلاده تسعى إلى تحقيق هذا الهدف من خلال المفاوضات السلمية والمصالح المشتركة والالتزام بالقانون الدولي.

ويعكس طرح الملف في المحافل الدولية توجهًا دبلوماسيًا يسعى إلى معالجة المصالح المتباينة في المنطقة عبر الحوار والتعاون، مع مراعاة سيادة الدول وتعزيز المنافع المتبادلة.

تعزيز الشراكة الاقتصادية مع نيجيريا

وشكل التعاون مع نيجيريا أحد أبرز محاور النشاط الدبلوماسي الإثيوبي خلال الشهر، من خلال تبادل الخبرات في قطاعات متعددة، في إطار مساعي البلدين لتعزيز علاقاتهما الاستراتيجية.

وأجرى رئيس الوزراء د. آبي أحمد ومسؤولون إثيوبيون كبار مباحثات مع الوفد النيجيري تناولت فرص التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وزار الوفد النيجيري مزارع للحبوب والفواكه في إقليم أوروميا، واطلع على التجربة الإثيوبية في زراعة القمح باستخدام الري خلال الموسم الجاف.

كما جرى تسليط الضوء على فرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات النيجيرية في إثيوبيا، ومن بينها أنشطة شركة دانغوتي للأسمنت، المملوكة لرجل الأعمال أليكو دانغوتي، ومشاركة المستثمرين النيجيريين في قطاع إنتاج الأسمدة.

وتندرج هذه التحركات ضمن جهود البلدين لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لديهما.

تحركات لتعزيز المصالح الوطنية والتكامل الإقليمي

بوجه عام، اتسم النشاط الدبلوماسي الإثيوبي خلال سبتمبر بالتركيز على حماية المصالح الوطنية، وتوسيع الشراكات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي.

وشملت هذه الجهود طرح قضايا استراتيجية في المحافل الدولية، وتطوير العلاقات مع القوى الاقتصادية، وتبادل الخبرات مع الدول الأفريقية، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة والزراعة والصناعة.

وتعكس هذه التحركات توجه إثيوبيا إلى توظيف علاقاتها الدبلوماسية في دعم أولوياتها الوطنية وتعزيز الروابط الاقتصادية مع دول المنطقة والعالم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.