أديس أبابا والهند ترتقيان بالتعاون العسكري إلى شراكة إستراتيجية وتتفقان على تنفيذ أول مناورات مشتركة
77
عقدت وزارة الدفاع الإثيوبية ونظيرتها الهندية في العاصمة أديس أبابا الاجتماع الثاني للجنة الدفاع المشترك، حيث اتفق الجانبان على توسيع آفاق التعاون العسكري والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
وحضر الاجتماع كبار القادة والضباط من مختلف قطاعات القوات المسلحة الإثيوبية، إلى جانب وفد هندي رفيع المستوى برئاسة وزير الدولة لشؤون الدفاع سانجاي كومار.
وأكد المدير العام للإدارة العامة للعلاقات الدولية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع الإثيوبية، اللواء تشومي غميتشو، أن الشراكة بين البلدين ترتكز على دعائم المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن التفاهمات الراهنة تركز على نقل التكنولوجيا والدعم التدريبي لمواكبة متطلبات حروب الجيل الخامس، وتطوير المناهج الأكاديمية العسكرية، فضلاً عن تحديث قدرات سلاح الجو والمؤسسات التقنية التابعة للدفاع.
من جانبه، أوضح وزير الدولة لشؤون الدفاع الهندي، سانجاي كومار، أن المحادثات تناولت مجالات حيوية شملت تطوير الكوادر البشرية، ونقل التكنولوجيا الصناعية، والخدمات الطبية العسكرية، وتطوير القوات البحرية، وجهود حفظ السلام.
وأضاف أن الاتفاق يشمل تفعيل التدريبات المشتركة بين مركز الأمم المتحدة لحفظ السلام في الهند ومعهد تدريب حفظ السلام في إثيوبيا، وتبادل الخبرات والفرق الطبية بين المستشفيات العسكرية في كلا البلدين.
ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، أثمرت المباحثات عن اتفاق تاريخي لإجراء أول مناورات عسكرية مشتركة بين الجيشين الإثيوبي والهندي، وتبادل الزيارات القيادية، إلى جانب تعزيز الاستثمار المشترك في مجالات التصنيع الدفاعي والبحث والتطوير.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات العسكرية بين أديس أبابا ونيودلهي تمتد منذ عام 1958، وقد شهدت تحولاً محورياً نحو الشراكة الإستراتيجية أعقاب زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى إثيوبيا في ديسمبر 2025.