Fana: At a Speed of Life!

أمة تتحرك إلى الأمام..كيف تعيد إثيوبيا تشكيل مستقبلها

ذكر مكتب رئيس الوزراء أن التحولات التي تشهدها إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة في مجالات التكنولوجيا والبيئة والزراعة والسياحة والتنمية الحضرية تعكس رؤية مدروسة نحو التقدم، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات تفسر تعيين رئيس الوزراء آبي أحمد مؤخرًا من قبل الاتحاد الأفريقي بصفته قائداً للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، بما يبرز كيف تقود الإنجازات الوطنية إلى التقدير الدولي.

وأوضح المكتب أن إثيوبيا حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الابتكار الرقمي، انطلاقًا من هدف الانتقال من “عبء التأخر في الوصول إلى مكافأة السبق في الوصول”.

وتم إنشاء أول معهد للذكاء الاصطناعي في أفريقيا، فيما يجري بناء جامعة للذكاء الاصطناعي تُعد الأولى من نوعها في القارة والثانية عالميًا. كما بدأت الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية الإلكترونية ومنظومات الابتكار في تحقيق نتائج ملموسة.

وأشار المكتب إلى أن أكثر من 132 مؤسسة أصبحت مرتبطة بنظام الهوية الوطنية “فايدا”، فيما تتيح 31 مركزًا من مراكز خدمة “ميسوب” الشاملة للمواطنين الحصول على 2,396 خدمة مقدمة من 476 مؤسسة. ويستفيد أكثر من 41 مليون مستخدم لهوية فايدا و58 مليون مشترك في خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول من أنظمة سلسة وغير نقدية، ما أسهم في تقليص أوجه القصور المرتبطة بالإجراءات النقدية والحضور الشخصي. وتسهم هذه المبادرات في رسم ملامح المستقبل الرقمي لأفريقيا وتسريع أجندة الرقمنة 2030.

وبيّن المكتب أن استعادة البيئة مثلت أحد أعمدة التقدم في إثيوبيا. فمنذ إطلاق برنامج البصمة الخضراء عام 2019، شارك ملايين المواطنين في زراعة الأشجار وحمايتها، ما رفع الغطاء الحرجي إلى 23% خلال ست سنوات.

كما أسهم البرنامج في توفير فرص عمل للشباب والنساء، واستعادة النظم البيئية، وترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة ضمن الهوية الوطنية. ومع زراعة أكثر من 48 مليار شتلة منذ 2019، أصبحت إثيوبيا نموذجًا قاريًا في الاستصلاح البيئي واسع النطاق.

وأضاف أن لهذه الجهود آثارًا ملموسة، من بينها استعادة الأحواض المائية، وتعزيز استقرار الأنظمة الغذائية، وتوسيع فرص العمل الخضراء. كما عززت ريادة إثيوبيا البيئية دورها العالمي، ومكّنتها من استضافة وتوجيه النقاشات الدولية المتعلقة بالمناخ، بما يظهر انسجام الاستصلاح البيئي مع الصمود الاقتصادي والأمن الغذائي والوحدة الوطنية.

وفي قطاعي السياحة والتنمية الحضرية، أشار المكتب إلى تحقق تقدم متوازٍ، لافتًا إلى اختيار إثيوبيا بطلًا للسياحة من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) عام 2024، حيث عززت البلاد السياحة البيئية، وتجميل المدن، وتطوير البنية التحتية. وأصبح القطاع محركًا للنمو والتكامل الإقليمي، من خلال خلق فرص العمل، وتنشيط المدن، وترسيخ مكانة إثيوبيا والقرن الأفريقي كوجهة عالمية صاعدة.

وفي المجال الزراعي، أوضح المكتب أن إثيوبيا حققت نتائج تحولية عبر مبادرة “القمح من أجل السيادة الغذائية”، إذ توسعت المساحات المزروعة وارتفع الإنتاج السنوي من أقل من 27 مليون قنطار عام 2018 إلى أكثر من 280 مليون قنطار في موسم 2025/2026.

وأسهمت المبادرة في تقليص الاعتماد على الواردات، وزيادة دخول المزارعين، وتعزيز انتقال إثيوبيا نحو الاكتفاء الذاتي من القمح.

ولفت المكتب إلى أن هذه الإنجازات تؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية المحلية، وتضع إثيوبيا نموذجًا قاريًا في التحول الزراعي والسيادة الغذائية.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن القاسم المشترك في جميع هذه القطاعات يتمثل في أن الرؤية المقترنة بالتنفيذ تفضي إلى نتائج ملموسة، مبينًا أن هذه المنجزات لا تقتصر على الرمزية أو الجوائز، بل تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، وتعزز مكانة إثيوبيا على المستويين القاري والدولي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.