إثيوبيا: النظام الصحي الرقمي نموذج إفريقي واعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي
47
انطلقت في العاصمة الإثيوبية أعمال المؤتمر الأفريقي الثاني للتعليم الطبي، تحت شعار: “إعداد القوى العاملة الصحية في أفريقيا لمواجهة الفرص والتحديات المستقبلية”، بمشاركة واسعة من خبراء ومؤسسات صحية من مختلف الدول الأفريقية.
وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، قال نائب رئيس الوزراء تمسغن طرونه إن النظام الصحي في إثيوبيا، الذي بات يرتبط بشكل متزايد بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، يُعد نموذجًا يمكن أن يُحتذى به على مستوى القارة الأفريقية.
وأوضح أن الحكومة الإثيوبية نفذت خلال السنوات الماضية جهودًا كبيرة لتوسيع تعليم الكوادر الصحية، من خلال افتتاح مدارس طبية جديدة وتعزيز المؤسسات القائمة، إلى جانب توسيع فرص انخراط الشباب في مجالات العلوم الصحية.
وأشار إلى أن إثيوبيا تعمل كذلك على تعزيز التعاون الإقليمي والقاري، من خلال تدريب كوادر صحية من دول أفريقية شقيقة، من بينها رواندا وجنوب السودان، بما يسهم في دعم التكامل الصحي داخل القارة.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن البلاد تمضي في مسار تطوير نظام صحي حديث يعتمد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية.
وكشف عن العمل الجاري لإنشاء أول جامعة متخصصة في الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا، مع تركيزها على مجالات مثل المعلوماتية الصحية، والروبوتات الطبية، والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولًا سريعًا في قطاع الصحة، داعيًا الدول الأفريقية إلى أن تكون مبتكرة وقائدة ومطورة لهذه التكنولوجيا بدلًا من مجرد مستهلكة لها.
كما أكد أن هذا التحول يجب أن يبدأ من الجامعات، من خلال تعزيز التكامل بين الأوساط الأكاديمية والصناعة والتطبيقات السريرية، بحيث تنتقل الابتكارات من المختبرات إلى المستشفيات ثم إلى المجتمعات المحلية.
ويشارك في المؤتمر نحو 750 مشاركًا من 46 دولة، إلى جانب 117 مؤسسة تعليمية وصحية، في نقاشات تهدف إلى تطوير مستقبل التعليم الطبي في أفريقيا وتعزيز جاهزية القوى العاملة الصحية لمتطلبات المرحلة المقبلة.