Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا تؤكد استمرارها في الوقوف إلى جانب جيرانها في أوقات الرخاء والتحديات

أكدت إثيوبيا التزامها بالوقوف إلى جانب الدول المجاورة لها في مختلف الظروف، انطلاقاً من مبدأ التعاون والتكامل الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة بين شعوب المنطقة.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور أبي أحمد، في كلمة ألقاها خلال مراسم أداء اليمين الدستورية عند توليه منصبه قبل ثماني سنوات، إن بلاده ستقف إلى جانب الأشقاء الأفارقة، وخاصة الدول المجاورة، في أوقات الصعوبات والازدهار.

ومنذ إطلاق حكومة «الازدهار» دعوتها لتعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية المشتركة، عملت إثيوبيا على دعم مفهوم الشراكة الحقيقية، وتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة على أساس التعاون والمنفعة المتبادلة.

وبعد أن اختارت إثيوبيا طريق السلام وإنهاء مراحل الصراع، أكدت استمرار جهودها للقيام بمسؤوليتها التاريخية تجاه الدول المجاورة التي عانت من تحديات أمنية، حيث حظيت هذه الجهود بتقدير من شعوب دول الجوار.

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أن منطقة القرن الأفريقي تضم شعوباً ترتبط فيما بينها بروابط ثقافية ولغوية وتاريخية طويلة، غير أنها في الوقت نفسه تواجه تعقيدات نتيجة تنافس بعض القوى ذات المصالح والأهداف المختلفة في المنطقة.

وأكدت الحكومة الإثيوبية أن ربط شعوب دول المنطقة وتعزيز المصالح المشتركة يمثلان محوراً أساسياً في سياستها الدبلوماسية، مشيرة إلى أنها عملت خلال الفترة الماضية على إخراج المنطقة من دائرة الصراعات والتركيز على مسار التنمية والازدهار المشترك.

وفي هذا السياق، أكدت إثيوبيا أن استكمال مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير بجهود أبنائها يمثل نموذجاً لقدرتها على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى، كما عملت على تعزيز الربط الكهربائي مع دول المنطقة بهدف دعم التنمية المشتركة.

وأوضحت أن التعاون والتنمية المشتركة يمثلان الخيار الأفضل لتحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي، وأن البدائل القائمة على الصراعات لن تساعد المنطقة على تجاوز تحدياتها.

وفي المقابل، أشارت إثيوبيا إلى أن بعض الأطراف التي تتمسك بمفهوم المصالح الأحادية وترفض مبدأ التعاون المتبادل لا تزال تختار طريق المواجهة بدلاً من العمل المشترك.

وأكدت أن ردها على هذه التوجهات واضح، وهو أن التعاون والتنمية المشتركة هما السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل أفضل للمنطقة، وأن الصراعات لن تساهم في تحقيق الاستقرار أو التنمية.

كما شددت على أن بعض الدول التي لا تنسجم مع مبدأ الأخذ والعطاء المتبادل وتتبنى سياسة الاحتكار للمصالح، لا تزال متمسكة بمواقف قديمة تجاه قضايا المياه والموارد.

وأضافت أن هذه الأطراف، التي اختارت مواجهة دعوات التعاون، ستواجه انتقادات من شعوبها بسبب رفضها فرص الشراكة والتنمية المشتركة.

وأكدت إثيوبيا أنها، رغم المحاولات الرامية إلى عرقلة مسار تنميتها عبر إثارة النزاعات، ستواصل حماية سيادتها وتعزيز السلام والدفاع عن مصالحها وحقوقها، مع استمرار تعاونها مع الدول التي تؤمن بمبدأ التنمية المشتركة.

وجددت إثيوبيا تأكيدها على مواصلة مسيرتها نحو التنمية وتعزيز التعاون الإقليمي، والعمل مع شركائها من أجل تحقيق مستقبل يقوم على التكامل والازدهار المشترك لشعوب المنطقة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.