Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا تتصدر شرق أفريقيا بشبكة طرق واسعة وتدفع نحو التحول اللوجستي

تواصل إثيوبيا تنفيذ مشاريعها الكبرى في قطاع الطرق والبنية التحتية، ضمن مساعيها لتعزيز الربط بين الأقاليم، ودعم حركة التجارة، وتحويل البلاد إلى محور لوجستي في منطقة القرن الأفريقي.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ إجمالي طول شبكة الطرق في إثيوبيا 182 ألفًا و232 كيلومترًا، لتحتل بذلك المرتبة الأولى في شرق أفريقيا، والثالثة على مستوى القارة بعد جنوب أفريقيا ونيجيريا من حيث امتداد شبكة الطرق.

وشهد قطاع الطرق خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا، إذ ارتفعت شبكة الطرق القابلة للاستخدام في مختلف الظروف المناخية من 126 ألف كيلومتر إلى 170 ألف كيلومتر، ما أسهم في تحسين الوصول إلى المناطق الريفية وتقليص المسافات بين المجتمعات المحلية ومراكز الخدمات.

وبعد أن كانت الرحلات من القرى والمناطق النائية إلى الطرق الرئيسية تستغرق أيامًا، أصبح متوسط زمن وصول المواطنين إلى الطرق الرئيسية نحو ساعة و25 دقيقة، نتيجة التوسع في مشاريع الربط البري.

وفي العاصمة أديس أبابا، تتواصل أعمال إنشاء طرق سريعة جديدة عند المداخل الرئيسية للمدينة، بطول يصل إلى 100 كيلومتر لكل مشروع، بهدف تخفيف الضغط المروري، ورفع كفاءة النقل، وتطوير قطاع الخدمات اللوجستية.

وتشكل هذه المشاريع جزءًا من استراتيجية إثيوبيا لتعزيز ممراتها الاقتصادية وربطها بالأسواق الإقليمية، خاصة مع الدول المجاورة والمراكز التجارية الرئيسية.

ومن أبرز مشاريع الطرق السريعة التي دخلت الخدمة مؤخرًا طريق موجو – هواسا السريع، الذي يبلغ طوله 202 كيلومترًا، حيث اكتمل الجزء الأخير الممتد من باتو مرورًا بأرسي نيغلي وصولًا إلى هواسا، وأصبح مفتوحًا أمام حركة النقل.

كما يمثل طريق دري داوا – ديوالي السريع حلقة مهمة في ربط شرق إثيوبيا بممر ميناء جيبوتي، ما يعزز انسيابية حركة الصادرات والواردات ويدعم التجارة الخارجية.

أما طريق أديس أبابا – أداما السريع، فيعد أول طريق سريع بستة مسارات في إثيوبيا، ويوفر خدمات تشغيلية وأمنية على مدار الساعة.

وفي إطار خططها المستقبلية، تعمل إثيوبيا على تطوير عدد من الطرق السريعة التي تربط العاصمة بالمدن الإقليمية، من بينها طرق أديس أبابا – جيما، وأديس أبابا – دسي، وأديس أبابا – دبر ماركوس، وأديس أبابا – نكِمتي، بعد استكمال الدراسات والتصاميم الأولية، تمهيدًا لتنفيذها عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.

كما يجري تنفيذ مشروع طريق أداما – أواش – ملكا جيلو السريع على مراحل، بهدف تطوير ممر التجارة بين إثيوبيا وجيبوتي وتحويله إلى محور نقل حديث يخدم حركة التجارة الإقليمية.

وتشير المعطيات إلى أن الطرق السريعة الجديدة أسهمت في خفض زمن التنقل بنسبة تصل إلى 40 بالمائة، إلى جانب تحسين حركة البضائع وتعزيز كفاءة النقل بين المدن.

ولا تقتصر آثار توسع شبكة الطرق على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى تحسين حياة السكان، حيث تتيح للمزارعين نقل منتجاتهم الزراعية إلى الأسواق بصورة أسرع، وتسهل وصول الطلاب والمرضى إلى المؤسسات التعليمية والصحية عبر ربط المناطق الريفية بالطرق الرئيسية.

وفي المدن الكبرى، تتجه إثيوبيا أيضًا نحو تطوير بنية تحتية حضرية حديثة تشمل مسارات للدراجات وممرات واسعة للمشاة، في إطار جهود بناء مدن أكثر تنظيمًا واستدامة.

وتعكس هذه الاستثمارات في قطاع الطرق توجه إثيوبيا نحو بناء شبكة نقل حديثة تعزز التكامل الاقتصادي الداخلي، وتدعم طموحها للتحول إلى مركز تجاري ولوجستي في شرق أفريقيا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.