إثيوبيا تمضي نحو النقل الأخضر بإطلاق استراتيجية وطنية للمركبات الكهربائية
62
تبذل إثيوبيا جهودًا متسارعة للانتقال إلى نظام نقل حديث ومستدام وصديق للبيئة، في إطار توجهها نحو تحقيق النمو الاقتصادي الأخضر والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة الإثيوبية الاستراتيجية الوطنية للمركبات الكهربائية وإطار تنفيذها، في خطوة تعكس التزام البلاد بتحديث قطاع النقل وتقليل الآثار البيئية الناجمة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتعمل الحكومة على بناء نظام نقل متطور يدعم النمو الاقتصادي ويواكب التحولات العالمية في مجال الطاقة النظيفة، حيث يُتوقع أن يُسهم التوسع في استخدام المركبات الكهربائية في خفض انبعاثات الكربون، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتحسين جودة البيئة في المدن والمناطق الحضرية.
وترى الحكومة أن التحول إلى النقل الكهربائي لا يقتصر على إدخال المركبات الكهربائية فحسب، بل يتطلب دمج جميع مراحل سلسلة النقل ضمن رؤية متكاملة تشمل تخطيط المركبات والخدمات، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتوسيع البنية التحتية لمحطات الشحن، إلى جانب تعزيز إمدادات الطاقة، ووضع أنظمة ومعايير للسلامة والجودة، وضمان التنسيق الفعّال بين مختلف الجهات المعنية.
كما تدعم سياسة التنمية الصناعية في إثيوبيا التوسع في نظام المركبات الكهربائية، من خلال تشجيع التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في القطاعات المرتبطة بالطاقة والنقل والصناعة.
وصُممت الاستراتيجية الوطنية للمركبات الكهربائية بهدف تشجيع الاستخدام الواسع للمركبات الكهربائية وتحديث قطاع النقل في البلاد، حيث تشمل أهدافها الرئيسية توسيع البنية التحتية لمحطات الشحن، وتعزيز أنظمة النقل والخدمات اللوجستية المتكاملة، إضافة إلى التوسع في خدمات النقل العام الكهربائية.
وتركز الاستراتيجية كذلك على تعزيز أنظمة السلامة والجودة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن منظومة النقل الكهربائي، بما ينسجم مع توجهات إثيوبيا نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
وتتضمن الاستراتيجية أيضًا برامج لبناء القدرات البشرية والتكامل المؤسسي، إلى جانب تشجيع الاستثمار في إنتاج وتجميع المركبات الكهربائية محليًا، بما يُعزز من فرص التحول الصناعي والتكنولوجي في البلاد.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الجهود في تعزيز التنقل الحضري النظيف والفعال والصديق للبيئة، وأن تدعم رؤية إثيوبيا في مواجهة تحديات تغير المناخ، فضلًا عن ترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في نشر واستخدام المركبات الكهربائية على مستوى القارة الأفريقية.