إثيوبيا تنتقد بشدة تصريحات وزير الري المصري وتصفها بالمستندة إلى عقلية استعمارية
540
أعربت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية عن أسفها الشديد إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الموارد المائية والري المصري، والتي لمّح فيها إلى “افتقار الإثيوبيين للتعليم”، معتبرة إياها تجسيداً جديداً لعقلية استعمارية فجة تُسيّر سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الأفريقية.
وأشار بيان الوزارة إلى أن القاهرة تتعامل مع موافقتها كشرط مسبق لدول حوض النيل (أباي) لتنمية مواردها المائية، رغم أنها أقدمت على بناء السد العالي في أسوان دون إجراء أي تشاور مع دول المنبع.
وأكدت أديس أبابا أن التصريحات التحريضية وازدواجية المعايير التي يتبناها المسؤولون المصريون لا مكان لها في سياق التعاون الشامل بين دول الحوض.
وجددت الوزارة تأكيد إثيوبيا على حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر النيل (أباي)، لتلبية احتياجات أجيالها الحالية والمستقبلية.
وشددت على موقف البلاد الثابت بأن الأنهار العابرة للحدود ينبغي أن تكون دافعاً للتعاون والرخاء المشترك والتكامل الإقليمي، بدلاً من التنافس الاحتكاري والإقصاء، معلنة رفضها التام لأي مفهوم لـ الإمبريالية المائية التي تسعى لحرمان دول المصدر من حقوقها الأصيلة كدول ذات سيادة.
وأضاف البيان أنه في الوقت الذي يواصل فيه البعض تأطير ملف نهر النيل من منظور أمني ومنافسة صفرية، قامت إثيوبيا باستثمارات ضخمة في إعادة تأهيل الأحواض المائية، والتشجير، والحفاظ على البيئة لتعزيز الاستدامة طويلة الأجل للحوض، وهو ما يتناقض مع الخطاب العدائي المهيمن على التصريحات الرسمية في القاهرة.
ودعت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية القاهرة إلى التخلي عن سياساتها البائدة، والتعامل مع الملف برؤية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة طويلة الأجل، والتراجع عن أوهام الهيمنة القديمة لمواكبة متطلبات الواقع الجديد.