إثيوبيا تُضاعف مساهمتها في “إيفاد” وتُعمّق الشراكة لدعم التحول الزراعي
44
جدّدت إثيوبيا التزامها الراسخ بتعزيز آفاق التعاون والشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، بغية النهوض بمستهدفات التنمية الريفية والتحول الزراعي، مشيرةً إلى رفع مساهمتها المالية في الموارد العامة للصندوق ضمن دورة التجديد الرابعة عشرة بمقدار عشرة أضعاف.
جاء ذلك خلال المحادثات التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية، تايي أتسقي سيلاسي، مع قيادة صندوق “إيفاد”، وذلك على هامش اللقاءات رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وأكد فخامته عزم إثيوبيا على المضي قدماً في تطوير أدوات التعاون مع الصندوق، امتداداً لاستراتيجية الدولة القائمة على دعم المزارعين وجعل القطاع الزراعي مرتكزاً أساسياً للنمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
وأوضح الرئيس أن العلاقات الثنائية بين إثيوبيا وصندوق إيفاد تستند إلى مسيرة تعاون ممتدة لنحو خمسة عقود، أسهمت خلالها البرامج والمبادرات المشتركة في تحسين القواعد المعيشية لزهاء 10 ملايين شخص.
كما شدد الرئيس تايي على الأهمية المحورية لمكانة صغار المزارعين، لافتاً إلى أن تحقيق الأمن الغذائي، ودفع عجلة الازدهار الاقتصادي، وتأمين المستقبل المهني للشباب في إفريقيا، هي غايات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتمكين هذه الفئة وتطوير إنتاجيتها.
ودعا فخامته إلى ضرورة اضطلاع القارة الإفريقية بدور أكثر فاعلية في تمويل مشاريع التنمية الريفية ذاتياً.
وتتويجاً لهذا المسار التشاركي، أعلنت إثيوبيا زيادة مساهمتها المالية في صندوق “إيفاد” ضمن دورة التجديد الرابعة عشرة التي تغطي الفترة من 2028 إلى 2030 لتصل إلى مليون دولار أمريكي مقارنة بـ 100 ألف دولار أمريكي في الدورة السابقة.
وتؤكد هذه الخطوة أن الشراكة المتجددة بين إثيوبيا وصندوق “إيفاد” لا تكتفي بالاستناد إلى تاريخ طويل من التعاون البناء فحسب، بل تُجسد توجه الدولة المتواصل نحو الاعتماد على المزارعين والتنمية الريفية كمحركين رئيسيين لاستدامة التنمية وازدهار الاقتصاد الوطني.