إثيوبيا في قمة نيودلهي.. ما هي المكاسب والدبلوماسية المحققة؟
47
استضافت العاصمة الهندية نيودلهي في نهاية الأسبوع قادة الدول الأعضاء في مجموعة “بريكس”، حيث نظمت القمة الثامنة عشرة للمجموعة بنجاح كبير.
وشهد الحدث مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي د.أبي أحمد والوفد المرافق له، والذين أجروا على هامش القمة مباحثات ثنائية مع عدد من قادة الدول المشاركة.
وسلّطت القمة الضوء على أهم الإنجازات الدبلوماسية والاقتصادية التي حققتها إثيوبيا؛ إذ شكلت منصة استعرضت فيها البلاد مصالحها الوطنية والالتزام بالتعاون الاقتصادي مع الدول الأعضاء، إلى جانب إبراز صوت إفريقيا والمطالبة بالتمثيل العادل والمكتسبات المتبادلة.
كما أسهمت اللقاءات الثنائية مع قادة دول “بريكس” والشركاء في تعزيز العلاقات ضمن مجالات التعاون القائمة والجديدة، وأكدت مجدداً من جانب تلك الدول مكانة إثيوبيا كشريك رئيسي.
وفيما يتعلق بمسألة المنفذ البحري لإثيوبيا ، أتاح الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء تقديم صورة واضحة للمجتمع الدولي. وأكد أن الحصول على منفذ بحري يُعد مسألة اقتصادية بالغة الأهمية وأولوية قصوى لإثيوبيا، مشدداً على ضرورة وجود منفذ بحري وممرات تجارية دولية آمنة لبلاد تمتلك اقتصاداً ضخماً وتعداداً سكانياً كبيراً.
كما أوضح أن إثيوبيا تتبع نهجاً سلمياً يضمن المنفعة المتبادلة لتحقيق هذا التطلع.
وأشار أبي أحمد إلى أن تأثير مجموعة “بريكس” يتجلى في قدرتها على اتخاذ القرارات بشأن القضايا الحيوية، داعياً المجموعة إلى تقديم الدعم لنمو الدول الأعضاء ومستقبلها.
وبذلك، أسهمت القمة في إدراج مطلب إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري ضمن الأجندة الدولية.
ومن بين الإنجازات البارزة التي تحققت خلال القمة، اعتماد “بريكس” لإثيوبيا كمرشح إفريقي وحيد لمجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، إضافة إلى تأكيد المجموعة تقديم دعمها الكامل لإثيوبيا في استضافة قمة المناخ (COP32).
وفي الوقت الذي تقترب فيه إثيوبيا من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، جاء دعم مجموعة “بريكس” لهذه العملية كنتيجة لجهود دبلوماسية مكثفة.
كما أسهمت المحادثات الثنائية التي أُجريت على هامش القمة في تعزيز مكاسب إثيوبيا في مجالات التجارة، والتكنولوجيا، والتعدين، والقطاعات الاقتصادية الأخرى، فضلاً عن مجالات التعاون العسكري.
وعززت إثيوبيا دورها الريادي في القارة الإفريقية من خلال إقناع مجموعة “بريكس” بدعم الجهود الهادفة إلى تحقيق المصالح المشتركة والاستجابة لمطالب التمثيل العادل لإفريقيا.
وتُعد هذه النتائج من بين أبرز المكاسب الدبلوماسية والاقتصادية التي حققتها إثيوبيا خلال مشاركتها في قمة “بريكس” المنعقدة في نيودلهي بالهند.