Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا ومطالبة منفذها البحري…

تصل إثيوبيا اليوم إلى مرحلة وُصفت بأنها مفصلية فيما يتعلق بمطلبها المشروع والقانوني للحصول على منفذ بحري، فالدولة التي كانت تمتلك منفذاً على البحر، وكانت في الماضي القريب قوة بحرية كبرى، تستعيد هذه الذكرى التاريخية بوصفها جزءاً من واقعها السابق.

وتعمل الحكومة الإثيوبية في الوقت الراهن على تعزيز جهودها المتعددة المسارات لإعادة طرح ملف الميناء البحري، بالتوازي مع بناء قوة بحرية حديثة لدعم هذا التوجه.

وتشير هذه الرؤية إلى أن فقدان إثيوبيا لمنفذها البحري، الذي كانت تمتلكه سابقاً، تم في سياق غير منظم وبدون تمثيل كافٍ للأطراف المعنية، وهو ما تصفه بأنه من القضايا المعروفة على نطاق واسع.

وترى أديس أبابا أن لها حقاً تاريخياً وقانونياً في إعادة طرح هذا الملف، لذلك ظل موضوع الوصول إلى البحر بنداً رئيسياً على أجندتها خلال السنوات الماضية.

كما أن مسار فقدانها للمنفذ البحري قبل نحو 30 عاماً، بحسب الطرح الرسمي، لم يستند إلى أساس قانوني واضح، وهو ما يثير داخل البلاد شعوراً واسعاً بالاعتراض، باعتبار أن قرارات مصيرية تم اتخاذها دون مشاركة أو علم الشعب، بما اعتُبر إخلالاً بمصالح الدولة.

وفي هذا السياق، تتصاعد الجهود الرامية إلى إعادة طرح القضية على الساحة الدولية، حيث بدأت تلقى، وفق هذا الطرح، قدراً من الاهتمام والتفهم داخل المجتمع الدولي.

وبالتالي، تؤكد إثيوبيا أن استعادة منفذها البحري تتطلب عملاً منسقاً يستند إلى التاريخ والقانون، لضمان تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف.

وتستند البلاد في طرحها إلى جملة من الاعتبارات القانونية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية، وتدعو إلى مواصلة الجهود عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.

كما يتم التشديد على أن إثيوبيا، كما قال رئيس الوزراء آبي أحمد، لن تبقى دولة مغلقة، سواء قبل الآخرون ذلك أم لم يقبلوه.

وفي المقابل، يتم التأكيد على أن معالجة ملف المنفذ البحري ينبغي أن تتم بهدوء، وبمنهج قائم على الحوار والتفاهم.

كما يُطرح أن القرار الذي أفقد إثيوبيا ارتباطها بالبحر الأحمر لا تتوفر بشأنه وثائق واضحة تحدد الجهة التي اتخذته، وهو ما يُستشهد به في النقاش حول طبيعته القانونية.

وبين هذا وذاك، تواصل إثيوبيا الدفع بملفها ضمن رؤية تعتبره قضية تاريخية واستراتيجية واقتصادية، تسعى لمعالجتها عبر القنوات الدبلوماسية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.