Fana: At a Speed of Life!

إنجاز صحي أفريقي.. إثيوبيا تنال اعترافاً دولياً في طب الطوارئ

سجلت إثيوبيا نجاحاً قارياً بارزاً في القطاع الصحي مع حصول فريقها الوطني لطب الطوارئ على الاعتراف الدولي بدرجة “المستوى الأول” من منظمة الصحة العالمية، في خطوة تتزامن مع احتضان العاصمة أديس أبابا لفعاليات المؤتمر الدولي السابع لفرق طب الطوارئ الذي تُعقد أعماله للمرة الأولى على الأراضي الإثيوبية.

وأكدت وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مقدس دابا، أن هذا الاعتماد يمثل محطة تاريخية فارقة للبلاد؛ حيث بات الفريق الإثيوبي أول فريق مدني في الإقليم الأفريقي، والثاني على مستوى القارة، الذي ينجح في استيفاء كافة الاشتراطات المعيارية ومتطلبات الجاهزية الشاملة المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية.

وأشارت الدكتورة دابا إلى أن المؤسسات الصحية الإثيوبية، منذ تأسيس فريق الدعم الطبي لإدارة الأزمات والطوارئ عام 2018، نجحت في تنفيذ أكثر من 15 مهمة استجابة ميدانية في مختلف الأقاليم، إلى جانب تدريب وتأهيل أكثر من 600 كادر صحي متخصص.

وأوضحت أن حصول الفريق على هذا التصنيف ليس محطة ختامية، بل هو دافع للاستمرار في رفع مستوى الجاهزية وتوسيع برامج التدريب والتوسع في آليات الوصول الاستباقي للمواطنين قبل وقوع الكوارث الصحية، مؤكدة على تلازم الأمن الصحي والاهتمام بالاستجابة الميدانية السريعة لمواجهة تهديدات مثل تفشي فيروسي ماربورغ وإيبولا.

من جهته، أوضح نائب مدير عام المعهد الإثيوبي للصحة العامة ورئيس إدارة طوارئ الصحة العامة، الدكتور ملكامو أبتي، أن استضافة البلاد لهذا المؤتمر العالمي تشكل مصدر فخر كبير، وفرصة استثنائية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود القارية والدولية.

وبيّن أبتي أن العمل المشترك والمستمر بين وزارة الصحة والمعهد ومنظمة الصحة العالمية هو الذي مهد الطريق لارتقاء الفريق الوطني الإثيوبي إلى تصنيف المستوى الأول، مشيراً إلى أن الخطة الاستراتيجية الوطنية للأعوام من 2025 وحتى 2029 تستهدف ترسيخ هذه النجاحات وتحويل إثيوبيا إلى مركز إقليمي معتمد للتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجالات التدريب والاستجابة للأزمات.

وفي السياق القاري ذاته، دعا المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، محمد يعقوب، جميع الدول الأفريقية إلى الاقتداء بالأنموذج الإثيوبي والعمل الجاد لبناء فرق وطنية مستقلة لطب الطوارئ بحلول عام 2030.

وحث يعقوب الحكومات الأفريقية على ترجمة التعهدات والالتزامات السياسية إلى خطط عمل وطنية مدعومة بالميزانيات اللازمة، مؤكداً أن القارة الإفريقية باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بابتكار وتقديم حلول ذاتية ومستدامة لتحدياتها الصحية الصعبة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.