أكد الأمين العام للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) الدكتور ورقنه قبيو أن التضامن والالتزام المشترك بين الدول الأعضاء يمثلان الحجر الأساس لمعالجة التحديات الإقليمية بشكل دائم، وذلك خلال افتتاح الدورة الاستثنائية ال74 لمجلس وزراء إيغاد التي عقدت في جيبوتي بمشاركة وزراء الخارجية وممثلي الدول الأعضاء لبحث قضايا السلم والأمن والتنمية في المنطقة.
وأوضح الدكتور قبيو في كلمته أن الأمانة العامة للهيئة حققت نتائج إيجابية وملموسة خلال الأشهر الستة الماضية رغم التحديات الجيوسياسية، مشدداً على التزام المنظمة الثابت بالعمل من أجل رفاهية وتقدم شعوب المنطقة، ومشيراً إلى النجاحات الملموسة التي تحققت في مجالات البنية التحتية الإقليمية وخدمات الموارد المائية، لا سيما في مجال توفير بيانات المياه الجوفية.
وعلى الصعيد الصحي، كشف الأمين العام عن ارتفاع مؤشر التغطية الصحية الشاملة في المنطقة من ستين إلى خمسة وستين بالمئة، وهو ما يعزز المساعي والخطط الموضوعة للوصول إلى نسبة سبعين بالمئة بحلول عام 2027، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس الشراكة القوية مع الاتحاد الأفريقي ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الاستراتيجيين لتعزيز قدرات دول شرق أفريقيا.
ورحب الاجتماع بعودة السودان لممارسة نشاطه الكامل في الهيئة، حيث أوضح قبيو أن إعادة فتح مكتب بعثة إيغاد رسمياً في السودان في يوليو الماضي يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التواصل المباشر والمستدام مع الشعب السوداني ودعم استقرار المنطقة وتوحيد جهودها.
وفي إطار التعامل مع المتغيرات البيئية والتكنولوجية، دعا الأمين العام الدول الأعضاء إلى رفع درجة الجاهزية وتكثيف الاستعدادات لمواجهة المخاطر المناخية المرتبطة بظاهرة النينو عبر تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الجهود المبذولة لربط المنطقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وإقامة قاعدة تنموية قائمة على التكنولوجيا الحديثة تسير بخطى واعدة ومبشرة.
واختتم مجلس وزراء إيغاد أعماله بالاعتماد على قرارات حاسمة تدعم مسارات السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي الشامل، مؤكداً دَور المجلس المحوري كأحد أهم الأجهزة السياسية المسؤولة عن توجيه أعمال الهيئة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.