الإصلاحات الهيكلية في إثيوبيا تسجل نتائج ملموسة في خفض أعباء الديون وكبح التضخم
56
أكد وزير المالية الإثيوبي، أحمد شيدي، أن برنامج الإصلاح الشامل للاقتصاد الكلي حقق نتائج ملموسة في تخفيف أعباء الديون الخارجية وتثبيت مستويات التضخم، مشيراً إلى أن نجاح هذه الإصلاحات يجسد ركائز التنمية المستدامة ضمن الرؤية الوطنية الشاملة للبلاد.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية عُقدت ضمن أعمال “منتدى المالية الإثيوبي 2026” في دورته الثانية.
وأوضح وزير المالية أن إثيوبيا تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة، لافتاً إلى النجاح في إتمام اتفاقيات إعادة هيكلة الديون، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغوط الماليّة على الميزانية العامة وتوفير مساحة أوسع لإدارة السياسة النقدية والنقد الأجنبي.
وأضاف أن تنمية الإيرادات المحلية، وتشجيع الادخار المصرفي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير سوق رأس المال والاستفادة من تمويلات المغتربين، تمثل مقومات رئيسية لدعم الاستقرار المالي للبلاد على المدى الطويل.
من جانبها، أفادت وزيرة التخطيط والتنمية،فصوم أسفا، بأن التنسيق المتكامل بين السياسات النقدية والمالية أثمر عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم؛ حيث انخفض متوسط المعدل السنوي من أكثر من 26% قبل بدء تطبيق الإصلاحات إلى حدود 16% بعد عام واحد من اعتمادها.
وبينت الوزيرة أن الإجراءات المتخذة للسيطرة على مستويات الطلب شملت وضع سقف للائتمان المصرفي من قبل البنك المركزي، ووقف التمويل المباشر لعجز الموازنة، وإحكام الانضباط المالي.
وعلى صعيد معالجة جانب العرض، أشارت إلى أن التوسع في مشاريع الري، والزراعة الآلية، والاستغلال الأمثل للأراضي الزراعية عبر نظام الزراعة الجماعية أسهم في رفع معدلات الإنتاجية وتأمين الإمدادات الغذائية، مؤكدة أن البرنامج الوطني لإنتاج القمح مكّن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول عن الاستيراد.
واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية بالإشارة إلى أولوية المعالجة المستمرة للمخاطر الاقتصادية الداخلية والخارجية لضمان استقرار الأسعار، وفي مقدمتها تقلبات سلاسل الإمداد، وتكاليف الطاقة والنقل، مشددة على أهمية ترسيخ مصداقية السياسة النقدية ومواصلة النهج المالي الانضباطي خلال المرحلة المقبلة.