Fana: At a Speed of Life!

الإمارات: تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ ركيزة لتحقيق السلام والتنمية المستدامة في إفريقيا

أكدت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في إثيوبيا أن تغير المناخ لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح تحديًا متعدد الأبعاد يؤثر في التنمية والازدهار الاقتصادي والسلم والأمن، ويزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها الدول الإفريقية، خاصة في مجالات الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية.

جاء ذلك في كلمة ألقتها السفارة خلال أعمال المائدة المستديرة حول المناخ والسلام والأمن في إفريقيا، التي نظمتها مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومكتب الأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي، وسفارة أستراليا، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأعربت الإمارات عن تقديرها للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وسفارة أستراليا لتنظيم هذا الحوار، مشيرة إلى أن التغير المناخي بات يؤثر بصورة متزايدة في مسارات التنمية وسبل العيش، ويضاعف من هشاشة المجتمعات في مختلف أنحاء القارة.

وأوضحت أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية في نموذجها التنموي، حيث دمجت العمل المناخي في التخطيط الاقتصادي، والتحول في قطاع الطاقة، وتطوير النظم الغذائية، والإدارة المستدامة للمياه، والحفاظ المسؤول على الموارد الطبيعية.

كما أشارت إلى أنها أول دولة في المنطقة تلتزم بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومن أوائل الدول المنضمة إلى اتفاق باريس للمناخ.

وعلى الصعيد الدولي، لفتت الإمارات إلى مواصلة دعم أجندة المناخ والسلام والأمن من خلال دورها في مجلس الأمن الدولي، والإرث الذي خلفته رئاستها لمؤتمر الأطراف COP28، إضافة إلى شراكتها مع آلية الأمم المتحدة للمناخ والأمن.

وذكرت أنها أعلنت عام 2024 مساهمة بقيمة 1.2 مليون دولار أمريكي لدعم أعمال الآلية عالميًا، كما تتولى منذ عام 2025 الرئاسة المشتركة للجنة التوجيهية للآلية إلى جانب النمسا.

وأشارت إلى أن معالجة المخاطر الأمنية المرتبطة بالمناخ تتطلب قيادة إقليمية قوية وشراكات دولية فعالة، مشيدة بالحوار الذي استضافته أديس أبابا عام 2025 بشأن شراكة آلية المناخ والأمن، والذي أبرز الدور المتنامي لإفريقيا في هذا المجال.

وأكدت الإمارات استمرارها في حشد الاستثمارات الداعمة للقدرة على التكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة، مستعرضة مبادرات من بينها صندوق Alterra البالغة قيمته 30 مليار دولار، وأجندة التمويل المستدام بقيمة تريليون درهم إماراتي، ومبادرة الاستثمار الأخضر في إفريقيا التي تستهدف إنتاج 15 جيجاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، إلى جانب مشاريع شركة مصدر في أكثر من 40 دولة.

وأضافت أن بناء القدرة على الصمود يتطلب استثمارات مستدامة في التكيف مع تغير المناخ، والطاقة المتجددة، والزراعة الذكية مناخيًا، والحلول المحلية التي تعزز سبل العيش وتحد من الهشاشة، مؤكدة التزامها بدعم المبادرات العملية التي تحقق الازدهار والتنمية المستدامة على المدى الطويل.

وأوضحت أن التجارب الإقليمية تظهر الترابط الوثيق بين المخاطر المناخية وانعدام الأمن الغذائي والنزوح والتحديات التنموية، مما يستدعي اعتماد نهج شامل يركز على تمكين الشباب والنساء والفئات الأكثر هشاشة.

وشددت على أن مواجهة التحديات المتداخلة بين تغير المناخ والسلام والتنمية المستدامة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وفي هذا الإطار، أعلنت الإمارات أنها ستستضيف، بالشراكة مع السنغال، مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، ليكون منصة عملية لتسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وحشد التمويل والاستثمارات، وتعزيز الشراكات، ودفع الجهود الدولية لمعالجة تحديات المياه.

ودعت الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء إلى المشاركة الفاعلة في العملية التحضيرية للمؤتمر، بما في ذلك الحوارات التفاعلية الستة، بما يسهم في بلورة مخرجات طموحة وشاملة وقابلة للتنفيذ.

واختتمت الإمارات بالتأكيد على التزامها بمواصلة العمل مع الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء والشركاء الدوليين لدعم حلول عملية ومحلية وشاملة تعزز القدرة على الصمود، وترسخ السلام، وتدفع مسيرة التنمية المستدامة في إفريقيا وخارجها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.