الباحث الإثيوبي: احتلال السودان للأراضي الإثيوبية هو غدر واستفزاز للحكومة الإثيوبية
فانا – أديس أبابا
16 أغسطس 2021
إن توغل الجيش السوداني على الأراضي الإثيوبية يعتبر غدراً واستفزازا للحكومة الإثيوبية في حين انشغال البلاد بعملية إنفاذ القانون في شمال البلاد.
جاء ذلك خلال مقابلة حصرية أجرته وكالة الأنباء الإثيوبية مع الباحث في العلاقات الإثيوبية والعربية الأستاذ زاهد زيدان الهرري الأثيوبي.
وأضاف الباحث، إن الضربة جاءت من قبل بعض السياسيين والعسكريين في السودان، والذين استغلوا فرصة انشغال الجيش الأثيوبي في شمال البلاد.
وعن الإتفاقية المتعلقة بترسيم الحدود أوضح الباحث بأنه كانت هنالك اتفاقية عام 1902م بين المستعمر البريطاني والإمبراطور الأثيوبي منليك والذي رفض ترسيم الحدود.
وأن اتفاقية عام 1972 والتي كانت أثيوبيا طرفا فيها، توصلت الى ترسيم الحدود من خلال العلامة الحمراء والعلامة الخضراء، بمعنى العلامة الحمراء نقاط متفق عليها وباعتبارها مناطق أثيوبية والعلامة الخضراء مناطق تابعة للأراضي السودانية، وتركت المناطق المتنازع عليها للإدارات والحكومات المستقبلية.
واعتبر الباحث زاهد توغل القوات السودانية داخل الأراضي الأثيوبية والتي أعترف بها في 1972 والتي تم قبولها من قبل الحكومة السودانية هو أمر استفذ الإدارة الأثيوبية.
مبيناً بأن السودان يرفض الخروج من هذه المناطق التي توغل فيها غدراً، لأنهم في موقف ضعف سياسي وهذا هو سبب رفض السودان في الخروج من الأراضي الإثيوبية ثم العودة الى طاولة المفاوضات. موضحا على أن الحكومة الإثيوبية على مر التاريخ لم تقم بعملية عسكرية ضد الأراضي السودانية.
وأشار الباحث الى أن المناطق الحدودية بين أثيوبيا والسودان شهد سلاماً واستقرارا، وأصبحت مسالة الحدود هي عبارة عن حبر على ورق من كثرة التداخل والتمازج بين شعبي البلدين.
وتساءل الباحث لماذا توغل الجيش السوداني على الأراضي الأثيوبية بهذه الطريقة؟ وفى هذا التوقيت؟ محولاً السؤال الى 50 مليون سوداني متمنياً أن يسأل الشعب السوداني قادات ومسؤولي حكوماتهم، مشيراً إلى الدور الذي قامت به اثيوبيا في حفظ سلام السودان فهل هذا هو جزاء الإحسان لأثيوبيا؟
وقال الباحث إن دخول الجيش السوداني الى الأراضي الإثيوبية هو بسبب وجود ضغوطات خارجية، وإن لم يعد السودان نظرته في تلك القضية فلن يجد طريق الصواب. مضيفاً إنه خلال مر العصور كانت هنالك نزاعات بين أثيوبيا والسودان ولكن ليست مثل التي شهدناها في الفترة الحالية.
وقال نتمنى أن تعود الأمور الى ما كانت عليه وأن يكون الميزان السوداني ميزان عادل كما عهدناه من قبل.

بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا “fanabc.com” وكذلك على
أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناتنا على اليوتيوب ” عربي “fbc https://www.youtube.com/c/fanabroadcastingcorporate/ لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.