Fana: At a Speed of Life!

البصمة الخضراء.. رئة خضراء لإفريقيا

أصبحت مبادرة “البصمة الخضراء” التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، إحدى أبرز المبادرات البيئية في أفريقيا، إذ تستهدف مواجهة آثار تغير المناخ، واستعادة الأراضي المتدهورة، وزيادة الغطاء النباتي، بما يعزز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة داخل إثيوبيا ويقدم نموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة والعالم.

وتهدف المبادرة إلى توسيع الرقعة الخضراء، والحد من التصحر، وتحسين استخدام الموارد الطبيعية، في إطار جهود الحكومة لبناء اقتصاد أخضر قادر على مواجهة التحديات البيئية.

وتشير المعطيات إلى أن إثيوبيا، التي كان الغطاء الحرجي فيها يتجاوز 40% في الماضي، شهدت تراجعًا حادًا ليصل إلى نحو 3% نتيجة الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية وسوء استخدام الأراضي، ما أدى إلى تدهور التربة، وانخفاض الإنتاجية الزراعية، وتفاقم مخاطر الجفاف والفيضانات وتهديد الأمن الغذائي.

وتؤكد الحكومة أن مبادرة “البصمة الخضراء” تمثل أولوية وطنية لمعالجة هذه التحديات، من خلال إعادة تأهيل الغابات، وتحسين المناخ المحلي، ودعم الزراعة المستدامة، بما يسهم في ترسيخ أسس الاقتصاد الأخضر.

كما أسهم البرنامج في زيادة إنتاج الخضروات والفواكه على المستوى الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب توفير فرص عمل واسعة للشباب والنساء عبر إنتاج الشتلات ورعايتها.

وتشير التقديرات إلى أن التوسع في زراعة الأشجار يسهم في تحسين معدلات هطول الأمطار، وحماية التنوع البيئي، والحفاظ على النظم الإيكولوجية.

وأكدت الحكومة أن المبادرة جعلت من إثيوبيا نموذجًا عالميًا في تنفيذ برامج التنمية المستدامة القائمة على استعادة الموارد الطبيعية، كما عززت دور البلاد في دبلوماسية المناخ، وشجعت دولًا أخرى على تبني مبادرات مماثلة لمواجهة تغير المناخ.

ويُنفذ برنامج “البصمة الخضراء” هذا العام تحت شعار: “لنزرع الأمل”، مواصلًا مسيرة إثيوبيا نحو تنمية بيئية مستدامة تعود بالنفع على

أفريقيا والعالم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.