الحكومة الإثيوبية تدين جميع أشكال العنف الجنسي في إقليم تغراي
فانا – أديس أبابا
12 أغسطس 2021
أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بياناً مساء يوم أمس علقت من خلاله على التقرير الصادر من منظمة العفو الدولية بشأن الاغتصاب المزعوم وغيره من أشكال العنف الجنسي في إقليم تغراي في جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية.
وذكر البيان أن الحكومة الإثيوبية تدين العنف الجنسي في جميع الظروف، بما في ذلك في حالات الصراع ولديها سياسة عدم التسامح إطلاقا.
ولفت البيان، إلى أن الحكومة الإثيوبية أصدرت من قبل بيانات تقر بحدوث بعض الحالات التي انخرط فيها بعض أفراد القوات المسلحة، أثناء النزاع في إقليم تيغراي، في سلوك يتعارض مع قواعد الاشتباك والتوجيهات الواضحة التي أعطيت لهم. وشمل هذا السلوك غير القانوني حالات العنف الجنسي، ومع أخذ ذلك في الإعتبار، واتخذت الحكومة خطوات لضمان المساءلة وستواصل هذه التدابير بهدف تقديم مرتكبي العنف الجنسي إلى العدالة.
وتابع البيان، “تدرك الحكومة الإثيوبية إدراكا تاما الآثار الجسدية والإجتماعية والنفسية للعنف الجنسي، وقد تعاونت مع الإدارة المؤقتة لإقليم تغراي في محاولة لتقديم خدمات نفسية اجتماعية للتخفيف من الصدمة التي تسببها مثل هذه الحوادث المؤسفة في حالات النزاع” .
كما أشار البيان إلى أن “تقرير” منظمة العفو الدولية الأخير الذي يزعم حدوث انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي خلص إلى أن ” الأدلة الدامغة التي جمعها تظهر أن الجنود الإثيوبيين والإريتريين وأعضاء الميليشيات المتحالفة مسؤولون عن نمط من الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي”.
وأضاف البيان، أن تقرير منظمة العفو الدولية استند إلى منهجية معيبة ويعتمد بشكل كبير على المقابلات التي أجريت في مخيمات اللاجئين في السودان والمقابلات عن بعد التي ييسرها “العاملون المجتمعيون”. وبالنسبة لكل شخص مطلع على طريقة عمل الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية، فإن هوية هؤلاء “العاملين المجتمعيين” ليس لغزا كبيرا.
وأوضحت الخارجية، ” توصلت منظمة العفو الدولية، بعد إجراء مقابلات مع ٦٣ فردًا، إلى استنتاجات شاملة وبعيدة المدى يصعب دعمها من خلال “التحقيق” المحدود والبعيد الذي تدعي أنها أجرته، مشيراً إلى أن التحقيق الذي أجرته منظمة العفو الدولية عند النظر في جدية استنتاجات التقرير، بما في ذلك الادعاءات القائلة بأن أعلى مستويات الحكومة “تسامحت” مع العنف الجنسي، تبدو هزيلة وتفتقر بالتأكيد إلى الصرامة.
وذكرت الخارجية في بيانها، أن منظمة العفو الدولية في بعض تقاريرها السابقة ، يبدو أنها عازمة على الانخراط في هجمات مثيرة وحملات تشهير ضد حكومة جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية. وكانت الحكومة الإثيوبية قد أعربت بالفعل عن قلقها بشأن حياد ومهنية بعض الموظفين في مكتب منظمة العفو الدولية لشرق أفريقيا، والتقرير الحالي يعزز تلك المخاوف. مشيراً إلى أنها تجد أنه من المثير للفضول أن تقرير منظمة العفو الدولية لا يعترف بالتحقيق المشترك الذي يجري من قبل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان. وبدلاً من ذلك، يوصي تقرير منظمة العفو الدولية في توصيته بأن تقوم أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بإعطاء منبر لما يسمى بلجنة التحقيق التي تُجرى عن بُعد وإجراء المقابلات في “مخيمات اللاجئين” في السودان حيث مرتكبو مجزرة ماي كادرا ويتمركز عدد كبير من ميليشيات الجبهة الشعبية لتحرير تغراي. وتتعارض هذه التوصيات مع الدوافع السياسة والتحيزات التي تنبئ بها مثل هذه التقارير التي تحاول تسليح حقوق الإنسان كوسيلة للتدخل في البلدان التي ترفض أن تمليها مصالح مختلفة.
وتابع البيان، “أن الهجمات والمواجهة المستمرة من قبل فلول الجماعة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية في إقليم تغراي و الاقاليم المجاورة (إقليم عفر وأمهرا) أدت إلى خلق صعوبة خطيرة في القبض على المجرمين وتقديمهم إلى العدالة. كما جعلت إعادة بناء البنية التحتية المتضررة واستعادة الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في إقليم تغراي في إثيوبيا مهمة صعبة للغاية.
وأكد بيان الخارجية، أن حكومة جمهورية إثيوبيا لا تزال ملتزمة التزاما راسخا بضمان المساءلة عن الإنتهاكات الإنسانية الخطيرة المزعومة وانتهاكات حقوق الإنسان. ومن المتوقع أن يسهم التحقيق المشترك الحالي الذي تجريه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان في هذا المسعى الذي تقوم به الحكومة، ولا سيما في محاسبة الجناة.
كما أكدت الخارية مجدداً، إن ضمان حماية وأمن المواطنين يظل في غاية الأهمية بالنسبة للحكومة الإثيوبية. وللمضي قدمًا ستواصل الحكومة تعزيز جهودها للاستجابة بشكل شامل للحالة الإنسانية بنفس الصرامة .من خلال التعاون مع الجهات الفاعلة ذات الصلة، ستضاعف جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية المنقذة للحياة. كما ستتخذ تدابير ملموسة لضمان عودة النازحين وإعادة دمجهم بشكل مستدام.
بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا “fanabc.com” وكذلك على أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناة اليوتيوب ” عربي “fbc https://www.youtube.com/c/fanabroadcastingcorporate/ لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.