الرئيس تايي أتسقي سيلاسي يلقي كلمة أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
53
ألقى فخامة الرئيس تايي أتسقي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية اليوم كلمة أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشدداً على أهمية التعددية، والأمن الجماعي، والمساواة السيادية، والتعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.
ودعا فخامته المجتمع الدولي إلى تعزيز المبادئ التي تحول دون وقوع النزاعات، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي، وأزمة المناخ، وتفاقم التفاوت الاقتصادي العالمي تمثل أبرز القضايا الحاكمة في العصر الحالي.
وفي ملف التغير المناخي، دعا الرئيس تايي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، معلناً استضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف للمناخ (COP32) في نوفمبر 2027، وداعياً قادة العالم للمشاركة في هذه القمة العالمية.
أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فقد شدد على ضرورة ضمان مشاركة دول الجنوب العالمي في قيادة الثورة التكنولوجية، مستشهداً بمبادرة “5 ملايين مبرمج” والافتتاح الوشيك لجامعة الذكاء الاصطناعي في إثيوبيا كنموذج لتمكين أفريقيا من بناء مستقبلها الرقمي.
وجدد رئيس الجمهورية مطالبة إثيوبيا بإجراء إصلاحات جذرية في هيكل الأمم المتحدة، وبخاصة مجلس الأمن الدولي، لضمان التمثيل العادل لأفريقيا وتحقيق العدالة في اتخاذ القرار العالمي.
وعلى الصعيد الإقليمي، سلط الضوء على جهود أديس أبابا في تعزيز التكامل والتعاون عبر البنية التحتية والتجارة، مجدداً دعم بلاده لمسار سلام في السودان يملكه ويقوده السودانيون أنفسهم وبما يعكس تطلعات شعبهم.
واستعرض الرئيس تايي التقدم المحرز في إثيوبيا ديمقراطيا، والحوار الوطني، والأمن الغذائي، والبيئة، والطاقة المتجددة؛ مبرزاً تحول البلاد من مستورد للقمح إلى واحد من أكبر منتجيه في أفريقيا، وغرس 56 مليار شجرة ضمن مبادرة “البصمة الخضراء” منذ عام 2019.
كما أكد استهداف إثيوبيا إنتاج 13,000 ميجاوات من الكهرباء بحلول عام 2030، مشيراً إلى سد النهضة باعتباره مشروعاً أفريقياً للطاقة النظيفة، ومستعرضاً مشروع مطار بيشوفتو الدولي الجديد المصمم لاستيعاب 110 ملايين مسافر و4 ملايين طن من البضائع سنوياً، بما يدعم منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على تطلعات إثيوبيا المشروعة للحصول على منفذ موثوق إلى البحر عبر المسارات الدبلوماسية المتاحة، بما يضمن إدماجها الكامل في نظام التجارة العالمي.
ودعا إلى الشراكة الدولية والإقليمية المستدامة في مجالات الطاقة والربط القاري والتصنيع، مجدداً التزام إثيوبيا بدعم الكرامة الإنسانية والعدالة وإحياء العمل الجماعي المتعدد الأطراف.