Fana: At a Speed of Life!

القمة الروسية-الأفريقية الثالثة وإثيوبيا.. شراكة استراتيجية وآفاق واعدة 

تسعى روسيا من خلال علاقاتها مع الدول الأفريقية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وفتح مسارات تجارية جديدة، وترسيخ نظام دولي متعدد الأقطاب يعكس مصالح الجانبين.

وتُعقد في العاصمة الروسية موسكو، اليوم وغداً، أعمال القمة الروسية- الأفريقية في دورتها الثالثة، بمشاركة عدد من قادة الدول الأفريقية، وفي مقدمتهم رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا، الدكتور آبي أحمد، الذي وصل إلى موسكو على رأس وفد رفيع المستوى لحضور فعاليات القمة.

وتتيح مثل هذه المحافل الإقليمية والدولية لإثيوبيا فرصة هامة للدفاع عن مصالحها الوطنية عبر الأجندات المطروحة والمشاورات الثنائية الجانبية، فضلاً عن تعزيز حضورها وتأثيرها من خلال طرح القضايا القارية والإقليمية الراهنة.

وتجمع إثيوبيا وروسيا روابط تاريخية وعلاقات صداقة راسخة تمتد لعقود طويلة.

وتشهد العلاقات الثنائية في الوقت الحالي نقلة نوعية نحو أفق أرحب من الشراكة الاقتصادية والدبلوماسية، يتجسد بوضوح في الانتظام التشغيلي للخطوط الجوية الإثيوبية سفيرة البلاد الجوية بواقع ست رحلات أسبوعياً إلى موسكو.

وتستثمر إثيوبيا مكانتها المحورية بوصفها دولة مؤسسة ومقراً للاتحاد الأفريقي، فضلاً عن عضويتها الفاعلة في مجموعة «بريكس»، لتعظيم مكاسبها الوطنية خلال هذه القمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يشكل المنتدى منبراً ملائماً لتعريف المستثمرين الروس ببرامج الإصلاح الاقتصادي الكلي الجاري تنفيذها في إثيوبيا، والأنشطة التنموية الشاملة، لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير بيئة استثمارية محفزة.

وإلى جانب ذلك، تسهم اتفاقيات التعاون المبرمة مؤخراً بين البلدين، ولا سيما في مجالات التقنيات النووية للاستخدامات السلمية، والعلوم والتكنولوجيا، والفرص التعليمية، في دعم وتطوير مهارات وقدرات الجيل الجديد.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فيعزز هذا التقارب جهود إثيوبيا الرامية إلى إقرار نظام مالي وسياسي عالمي عادل، فضلاً عن تحويل المشاريع القائمة في مجالات ربط الأسواق وتنمية الطاقة المتجددة إلى نتائج ملموسة وفعالة.

وتأتي القمة الروسية-الأفريقية الثالثة لتشكل منصة استراتيجية تعزز مسيرة التنمية الوطنية لإثيوبيا وتؤكد ثقلها الدبلوماسي المؤثر، حيث تكتسي الاتفاقيات المبرمة على أساس المنفعة المتبادلة أهمية بالغة في تحسين جودة الحياة اليومية للشعوب وضمان مسار التنمية المستدامة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.