اللجنة الفنية للبصمة الخضراء: إثيوبيا تنال إشادة دولية كبلد يقدم حلولاً مناخية ملموسة
43
أكد منسق اللجنة الفنية لمبادرة “البصمة الخضراء”، الدكتور أدفرس ورقو، أن إثيوبيا حظيت باعتراف وإشادة واسعين في المحافل الدولية كدولة تقدم حلولاً عملية ومبتكرة لمواجهة التغير المناخي.
وأوضح الدكتور أدفرس، في تصريح صحفي، أن مبادرة “البصمة الخضراء” تمثل برنامجاً استراتيجياً ينفذ على المستوى الوطني لضمان النمو الاقتصادي المستدام، وذلك من خلال حماية الموارد الطبيعية، وإعادة تأهيل الأراضي، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأشار إلى أن المبادرة تُطبّق بتنسيق متكامل بين الحكومة والمجتمع من المستويات الفيدرالية وصولاً إلى القرى، مما أتاح لجميع المواطنين المشاركة المباشرة وترك بصمتهم في حماية الموارد الطبيعية.
وبفضل هذه المشاركة المجتمعية، تم غرس الملايين من الشتلات ضمن الحملة الوطنية لزراعة الشتلات في يوم واحد، وهو ما يجسد الوحدة الوطنية والمشاركة التنموية.
وأضاف أنه خلال السنوات الأربع الماضية، تم زراعة أكثر من 2.2 مليار شتلة على مساحة 2 مليون هكتار من الأراضي ضمن حملات اليوم الواحد، مشيراً إلى أن نسبة نمو ونجاح الشتلات المزروعة تجاوزت 80%.
وبيّن منسق اللجنة الفنية أن البرنامج حقق تحولاً ملموساً في استعادة الأراضي المتدهورة، وإعادة تدفق الينابيع الجافة، وزيادة الثروة الحرجية؛ حيث ارتفعت نسبة الغطاء النباتي في البلاد إلى 23.6%، فيما تراجع معدل إزالة الغابات من 92 ألف هكتار سنوياً إلى 27 ألف هكتار، وهو ما يعد إنجازاً رئيسياً للمبادرة.
وإلى جانب الأبعاد البيئية، أشار الدكتور أدفرس إلى العوائد الاقتصادية للمبادرة، حيث أسهمت خلال السنوات الثماني الماضية في خلق أكثر من 2.4 مليون فرصة عمل خضراء، فضلاً عن التوسع في إنتاج الفواكه وزيادة إنتاجية المزارعين.
وعلى صعيد الحفاظ على البيئة، نفذت أعمال واسعة لإعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتضررة، مما أعاد الينابيع والبحيرات المفقودة إلى حالتها الطبيعية.
واختتم التصريح بالإشارة إلى أن مبادرة البصمة الخضراء تقدم نموذجاً عملياً للجهود المناخية الدولية، وهو ما عزز مكاسب إثيوبيا وإشادة المجتمع الدولي بها كدولة تقدم حلولاً مناخية.
وأوضح أن إثيوبيا ستشارك تجاربها وحلولها المناخية، بما فيها البصمة الخضراء، مع العالم عند استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP-32)، داعياً جميع المواطنين إلى مواصلة العمل بنفس العزيمة لزراعة بقية الشتلات وتحقيق الهدف الوطني لهذا العام.