Fana: At a Speed of Life!

المؤتمر الوطني للحوار في إثيوبيا.. محطة تاريخية نحو التوافق والتلاحم الوطني

شهد المؤتمر الوطني للحوار في إثيوبيا محطة مفصلية في التاريخ السياسي للبلاد، بعد أن جرت أعماله على مدى 46 يوماً متواصلة من النقاشات والمشاورات المكثفة، بمشاركة واسعة من ممثلي مختلف فئات المجتمع الإثيوبي وأطيافه المتنوعة، إلى جانب حضور لافت لممثلي المغتربين والجاليات الإثيوبية في الخارج.

وأكد مشاركون من الجالية الإثيوبية في كل من بريطانيا وجنوب أفريقيا أن جلسات الحوار شكلت منصة شاملة ومظلة جامعة أتاحت لكافة الأطراف التعبير عن آرائهم بحرية كاملة، وفتحت المجال أمام مختلف الأصوات الوطنية للمشاركة المباشرة في صياغة ومعالجة القضايا المصيرية للبلاد.

وفي هذا السياق، صرح ممثل الجالية الإثيوبية في بريطانيا، الأستاذ مختار جمال، بأن مسار الحوار يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ إثيوبيا الحديث، مشيراً إلى أنه منح المواطنين في الداخل والخارج فرصة تاريخية للمساهمة الفعلية في رسم مستقبل وطنهم.

ومن جانبه، أوضح ممثل الجالية في جنوب أفريقيا، قزاهجن سُماّمو، أن المؤتمر نجح في ترسيخ ثقافة الحوار البناء وإبراز التنوع الفكري والثقافي كعنصر قوة للدولة.

ولفت المشاركون إلى أن مخرجات هذا الحوار الوطني تسهم بشكل مباشر في دعم السلام المستدام، وتعزيز التفاهم الوطني، وتأسيس بنية تحتية لنظام ديمقراطي أكثر شمولاً واستجابة لتطلعات كافة المكونات الإثيوبية.

كما شدد ممثلو المغتربين على أن إشراك الجاليات بالخارج في هذا المسار الوطني فتح آفاقاً واعدة لتعزيز جسور التواصل والتعاون بين الإثيوبيين عبر الحدود، وتبادل الخبرات والكفاءات بما يخدم مصالح البلاد العليا، مؤكدين أن التوافق الذي أفرزه المؤتمر يشكل انطلاقة حقيقية لمستقبل قائم على الحوار ووحدة التراب الإثيوبي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.