Fana: At a Speed of Life!

بشهادة رئيسة وزراء باربادوس.. إثيوبيا في السجل الدولي نضال تاريخي من أجل الكرامة الإنسانية

أفردت رئيسة وزراء باربادوس، ميا موتلي، مساحةً لاستحضار الموقف التاريخي لإثيوبيا في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، مبرزةً استماتتها الدائمة في الدفاع عن قيم الكرامة الإنسانية والمساواة بين الشعوب.

ويُمثّل المسار السياسي والدبلوماسي الذي نهجته إثيوبيا عبر المحافل العالمية إرثاً ناصعاً في سجل الحركة المناهضة للاستعمار؛ إذ ناضلت من أجل حماية حقوق الشعوب السمراء وترسيخ مبادئ العدالة. وقد خاضت إثيوبيا هذه المعارك داخل أروقة عصبة الأمم، والأمم المتحدة، والمنظمات المناهضة لنظام الفصل العنصري، والاتحاد الأفريقي، صوناً لسيادة الدول ودفعاً للمظالم الاستعمارية.

وفي كلمة ألقتها خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، سلطت موتلي، بصفتها إحدى الشخصيات البارزة الممثلة لشعوب الكاريبي في مناهضة التمييز العرقي الضوء على الأثر التاريخي لإثيوبيا ونصرتها للمستضعفين.

ودعت رئيسة الوزراء المؤسسات الدولية إلى نبذ سياسات الإقصاء وإيلاء الأولوية المطلقة لكرامة الإنسان، مؤكدةً أن إدارة التحولات العالمية تتطلب بالضرورة الإيمان المبدئي بالقيم المتساوية لكافة البشر وبحقهم الأصيل في العيش بكرامة.

وفي هذا السياق، أعادت موتلي التذكير بالمضمون التاريخي لخطاب الإمبراطور هايلي سيلاسي الأول، ألقاه في الرابع من أكتوبر عام 1963، والذي جاء فيه: “لن يستتب السلام العالمي ما لم تُستأصل الفلسفة التي تقسم البشر إلى جنس أعلى وآخر أدنى”. وأوضحت أن فحوى ذلك الخطاب لا يزال يحاكي واقنا المعاصر، بما يشهده من أزمات دُولية، وتمييز عرقي، ودعوات متزايدة لوقف النزاعات وإصلاح مفاصل المنظومة الدولية.

كما جددت موتلي تأكيدها على تساوي القيمة الإنسانية، مطالبةً بجبر الأضرار والتعويض عن المظالم التاريخية التي أُلحقت بالشعوب الأفريقية وشعوب منطقة الكاريبي جراء الحقبة الاستعمارية.

ويؤكد هذا الاعتراف الدولي المكانة التي شغلتها إثيوبيا، ليس فقط كعضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة، بل كرمز للحرية القارية، ومحفل دائم للدفاع عن قضايا الشعوب السمراء، ومبتغى السلم والاستقرار الدوليين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.