تشكيل لجنة لتوثيق الأضرار الناجمة عن محاولات عرقلة المشاريع من قبل مصر وعلى رأسها سد النهضة
64
أعلن وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، عن حصر وتحديد أكثر من 22 مشروعاً تنموياً واجهت محاولات عرقلة من مصر، وفي مقدمتها سد النهضة، مشيراً إلى بدء لجنة متخصصة عملها لتقييم الخسائر والدفاع عن الحقوق التنموية للبلاد.
وأوضح هبتامو إيتيفا أن اللجنة المُنْشَأة حديثاً تضم نخبة من الخبراء الفنيين، والوزراء السابقين، والمستشارين، والقانونيين، لتقييم حجم الأضرار الاقتصادية والتنموية الناجمة عن محاولات تعطيل تلك المشاريع، وتقديم المعالجات القانونية والدبلوماسية المناسبة.
وأضاف الوزير أنه تم جمع أدلة وبيانات متكاملة حول المشاريع التي استُهدفت بمحاولات التعطيل والعرقلة، مؤكداً أن إثيوبيا واجهت على مدى عقود محاولات للضغط والترهيب تتنافى مع الأعراف والقوانين الدولية.
وأشار وزير المياه والطاقة إلى أن نطاق عمل اللجنة لن يقتصر على تقييم المشاريع المتأثرة فحسب، بل سيمتد ليشمل إبراز جهود إثيوبيا في مجال الحماية البيئية وتطوير البنية التحتية لإدارة المياه، وما تقدمه من منافع ملموسة ودائمة لدول الحوض السفلي.
وفي هذا السياق، تطرق الوزير إلى مبادرة البصمة الخضراء، لافتاً إلى غرس أكثر من 50 مليار شتلة، وتنفيذ أعمال واسعة لتطوير وإدارة الأحواض المائية في غالبية الأنهار الرئيسية، وفي مقدمتها أودية بارو، وأباي (النيل الأزرق)، وتكزي.
وأكد إيتيفا أن مبادرات الحماية البيئية تسهم بشكل مباشر في صون الموارد المائية الإثيوبية وتخفيف آثار التغيرات المناخية في حوض النيل.
كما أوضح أن تقلبات هطول الأمطار وزيادة ظواهر الجفاف والفيضان تبرز أهمية الإدارة المتكاملة للمياه، مشيراً إلى أن تنظيم تدفق المياه عبر المنشآت الإثيوبية يعود بالنفع المباشر على دول المصّب، وفي مقدمتها السودان ومصر.
وشدد هبتامو إيتيفا على أن أديس أبابا تتبع نهجاً واضحاً؛ حيث يظل الحوار والتفاهم المشترك الخيار المفضل والأساسي، مع الاحتفاظ بحق اتخاذ خيارات وإجراءات إضافية وفق ما تمليه المستجدات الوطنية والميدانية.
واختتم وزير المياه والطاقة تصريحه بالإشارة إلى اتساع نطاق الدعم الأكاديمي والفكري الدولي للرؤية الإثيوبية بشأن اختلال التوازن التنموي التاريخي في حوض النيل، مما يعزز مطالبة إثيوبيا العادلة بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية والفرص التنموية الضائعة على مر العقود.