جبهة تحرير تيغراي غير القانونية واستخدام النازحين كورقة مساومة سياسية
52
تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية انتهاك اتفاق السلام الموقّع في بريتوريا، من خلال استخدام النازحين كرهائن ومنعهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية.
ورغم قيام المجموعة بشن استفزازات للمرة الرابعة في محاولة لاستعادة السلطة التي فقدتها بسبب الرفض الشعبي، فإن وجود التنظيم يشهد تراجعاً وضعفاً متزايداً جراء عمليات إنفاذ القانون التي استُهدفت بها.
وقد أدّت الحروب المتكررة التي أعلنتها المجموعة غير القانونية والتي لا تستطيع العيش بدون صراعات مسلحّة إلى فرض ضغوط اجتماعية وسياسية واقتصادية حادة على شعب إقليم تيغراي ، الذي تدّعي النضال من أجله.
وظلت المجموعة تمارس ضغوطاً سياسية من خلال فرض نفسها كخيار حصري وأوحد في المشهد السياسي بالإقليم، وحرمان شباب تجراي من اتباع سياسة تقدمية عبر دمج هوية الشعب بالهوية السياسية للجماعة.
وإلى جانب ذلك، وبدلاً من إتاحة الفرص للشباب للتعلم والعمل لمساعدة أنفسهم وأسرهم، قامت المجموعة بالتجنيد الإجباري للشباب في سن مبكرة والتضحية بأرواحهم خدمة لأهدافها السياسية الخبيثة.
وفي دليل إضافي على عدم اكتفائها بما لحق بالشعب، أبدت عدم رغبتها في إعادة النازحين الذين شُردوا بسبب الحروب التي شنتها إلى ديارهم وفقاً لاتفاقية بريتوريا للسلام.
وفي مقابلة أجراها باللغة التغرينية، أوضح رئيس الوزراء د. أبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي غير القانونية ظلت تستخدم النازحين ورقة ضغط ومساومة سياسية لمنع عودتهم، مضيفاً أن الجماعة كانت تستولي على الحبوب والمساعدات المقدمة لإغاثة النازحين في الإقليم وتستخدمها لشراء الأسلحة.
وأشار رئيس الوزراء أيضاً إلى أن الجماعة عرقلت خدمات البنوك والاتصالات والنقل الجوي التي استأنفتها الحكومة الفيدرالية، مما ضاعف من معاناة السكان.
من جانبها، وثقت العديد من وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك بي بي سي، ودي دبليو، والجزيرة، ورويترز، وسي إن إن، الأوضاع الحرجة والصعبة التي يواجهها النازحون في مراكز الإيواء داخل إقليم تيغراي.
ورغم الجهود التي تبذلها اللجنة الفيدرالية لإدارة مخاطر الكوارث بتقديم المساعدات الإنسانية الكافية في المراكز، إلا أن عمليات النهب وتعطيل الإمدادات من قبل الجماعة يعيق جهود الإغاثة.
وأمام هذه التطورات، يغدو من الضروري إدراك أن هذا التجمع غير القانوني يفتقر إلى أي أهداف تخدم المصلحة العامة، حيث أكد شعب تيغراي، بما في ذلك من خلال خروجه إلى الشوارع، أن تطلعاته تكمن في التنمية والسلام، وليس في حروب الجماعة وأزماتها المستمرة لتمديد بقائها.