حكومة التآزر.. وفاءٌ بالأمانة الشعبية وقيادةٌ لمسيرة النهضة والتنمية
46
تمكنت حكومة التآزر عقب الانتخابات العامة السادسة، وخلال الأعوام الخمسة الماضية، من تحقيق حزمة من الإنجازات التنموية والاقتصادية التي حظيت بتأييد واعتراف واسع من قبل الشعب الإثيوبي.
وقد تجسد هذا القبول الشعبي للمكاسب المحققة في منح حزب الازدهار الأغلبية البرلمانية في الانتخابات العامة السابعة لتشكيل الحكومة، ونيل الثقة الشعبية لمواصلة قيادة البلاد لخمسة أعوام إضافية.
وخلال فترتها الرئاسية المنقضية، عملت الحكومة على إحداث تحولات هيكلية شملت إصلاحات الاقتصاد الكلي وتنويع قطاعاته الحيوية؛ حيث نُقل القطاع الزراعي من نمطه التقليدي إلى أساليب حديثة عالية الإنتاجية، تكللت بتحقيق نتائج استثنائية في زراعة القمح الصيفي المروي، مما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ووقف الاستيراد للاستهلاك المحلي، والانتقال إلى تصدير الفائض لدول الجوار.
كما أدت الاستثمارات المتزايدة في المجمعات الزراعية الصناعية وتوفير الأسمدة وميكنة الزراعة إلى تحسين جودة الإنتاج ورفع معدلاته بشكل ملحوظ.
وعلى صعيد الصناعة، ركزت الجهود الحكومية على تعزيز قدرات التصنيع المحلي، وخلق فرص العمل، وتوسيع قاعدة الصادرات عبر إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة والمجمعات الصناعية التي استقطبت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما في قطاعات المنسوجات والملابس والمنتجات الصيدلانية.
بالتوازي مع ذلك، نجحت مبادرة “البصمة الخضراء” في الربط بين الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية عبر غرس مليارات الأشجار لحماية التربة من الانجراف وخلق فرص عمل خضراء.
كما أسهمت مشاريع التنمية السياحية، مثل “مائدة شجر”، و”مائدة للوطن”، و”مائدة للجيل”، في إبراز المقومات السياحية غير المستغلة وتطوير البنية التحتية، مما عزز من صورة البلاد ودعم مساهمة القطاع في الناتج المحلي.
وفي إطار التحديث الحضري، أحدثت مشروعات تطوير الممرات في العاصمة أديس أبابا والمدن الإقليمية نقلة نوعية في النظافة والتنسيق العمراني وتحسين خدمات النقل العامة، مشكلةً قاعدة صلبة للنمو الاقتصادي المستدام.
كما واصل سد النهضة أداء دوره الاستراتيجي في توفير الطاقة المتجددة للمصانع والقطاعات الإنتاجية، فضلاً عن تصدير الكهرباء لدول الجوار لتعزيز الإيرادات الوطنية.
ومن المتوقع أن تواصل حكومة التآزر خلال دورتها الجديدة ترسيخ هذه النجاحات، وبناء قدرات المؤسسات الوطنية، والتركيز على تقديم نتائج ملموسة تعزز تطلعات المواطنين وتضمن نمواً اقتصادياً شاملاً.