Fana: At a Speed of Life!

خلال مشاركته في منتدى سيول.. آدم فرح يدعو الأحزاب السياسية إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية

شارك آدم فرح، نائب رئيس حزب الازدهار الإثيوبي، في أعمال البرنامج الثاني للمنتدى التشاوري للأحزاب السياسية المنعقد في العاصمة الكورية الجنوبية، سيول.

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الحوارية الثانية التي عُقدت تحت عنوان “تحديات الأحزاب السياسية ومسؤولياتها والتعاون الدولي في عصر الاضطرابات الجيوسياسية”، أشار آدم فرح إلى أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الراهنة في العالم لا تقتصر أسبابها على الحكومات والقوات العسكرية والأسواق والتكنولوجيا فحسب، بل تُصاغ وتتشكل أيضًا من خلال الخيارات والقرارات السياسية التي تتخذها الأحزاب، باعتبارها المنطلق للقرارات السياسية.

وأكد أن الأحزاب ليست مجرد متأثر بتبعات هذه الأزمات، بل هي جهات رئيسية فاعلة تمتلك القدرة على الحد من حالة عدم الاستقرار وإدارتها بمسؤولية.

وأوضح نائب رئيس الحزب أنه في ظل اتساع الانقسامات الدولية الراهنة وتزايد النزاعات واستغلال التجارة والتكنولوجيا والطاقة لأغراض سياسية، باتت الشعوب تُعاني من تداعيات غلاء الأسعار والتضخم وغياب الأمن والاستقرار، فضلاً عن انتشار المعلومات المزيفة وتفاقم الانقسامات السياسية.

وللتعامل مع هذه الاضطرابات المتراكمة، شدد على ضرورة اضطلاع الأحزاب السياسية بأربع مسؤوليات رئيسية في مقدمتها تعزيز الدبلوماسية المباشرة بين الأحزاب جنباً إلى جنب مع الدبلوماسية الحكومية الرسمية، عبر تكثيف الحوار الحزبي والتنبؤ المبكر بالأزمات والمخاطر المحتملة وتقديم أفكار ومبادرات تشكل نواة للاتفاقيات الحكومية.

كما أكد على أهمية حماية المنافسة السياسية من التحول إلى صراعات مجتمعية، وذلك عبر نبذ خطاب الكراهية والتعامل مع المنافسين السياسيين كشركاء في العملية الديمقراطية وليس كأعداء، واعتبار الاختلاف في الآراء خيارات بديلة.

وأشار كذلك إلى ضرورة ربط الديمقراطية بالنمو الشامل، مبيناً أن الديمقراطية تكون أكثر فاعلية عندما ترتبط بالتنمية وتعزيز القدرات الإنتاجية وتحسين تقديم الخدمات، ومستشهداً بفلسفة التآزر الإثيوبية للتكامل في كيفية تحويل الطاقات المتفرقة إلى قدرات موحدة تُمكن الدول من تعزيز قدراتها الداخلية والعمل مع جميع الشركاء على أساس المنفعة المتبادلة دون الخضوع للضغوط الجيوسياسية.

وأضاف أن إدارة التكنولوجيا بطرق ديمقراطية وفعالة تعد أمراً بالغ الأهمية لمواجهة المخاطر الناجمة عن العصر الرقمي وما يُعرف بعصر “ما بعد الحقيقة”، مؤكداً على أهمية وضع أطر تضمن ألا تكون الدول مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل مشاركاً نشطاً في تطويرها وجعلها متاحة للجميع.

وفي ختام كلمته، أشار إلى أن الظروف الدولية الراهنة زادت من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأحزاب السياسية، مؤكداً أنه رغم التنافس والاختلاف الفكري بين الأحزاب على المستوى المحلي، إلا أنه يمكنها العمل معاً على المستوى الدولي من أجل السلام والكرامة الإنسانية والازدهار المشترك، داعياً إلى جعل هذا المنتدى منصة مستدامة للحوار وتبادل الخبرات المؤسسية وتعزيز التعاون العملي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.