يشكل وجود مؤسسة دفاعية حديثة وموثوقة الركيزة الأساسية لأمن أي دولة، وصون سلامة شعبها، وحماية سيادتها واستقرارها الوطني.
ولطالما أثبت الجيش الإثيوبي عبر تاريخه أنه مؤسسة شعبية تتجاوز مهامها التقليدية في حراسة الحدود لتكون السند الحقيقي للمواطنين.
وتحت مظلة الرؤية الإصلاحية الشاملة للبلاد، تمكنت القوات المسلحة من تحديث هياكلها التنظيمية، ورفع جاهزيتها، وتعزيز قدراتها القتالية، لتبرز كدرع حصين يضمن أمن البلاد واستقرارها.
وفي إطار عملية التحديث، جرى ترسيخ مهنية المؤسسة العسكرية وابتعادها عن الاصطفافات السياسية لتظل في خدمة الوطن والشعب فقط.
واقترن هذا التحول المهني بالتزود بأحدث التقنيات العسكرية المواكبة للعصر لمواجهة التهديدات الأمنية واستباقها؛ حيث شهدت القوات الجوية عملية تحديث واسعة شملت إدخال طائرات قتالية متطورة، وأنظمة الطائرات المسيرة (الدرون)، وتكنولوجيا الرادارات الحديثة، إلى جانب إعادة تأسيس وتنظيم القوات البحرية الإثيوبية.
كما أسهم تقوية مجمع الصناعات الهندسية والدفاعية في تعزيز القدرات الذاتية للجيش، عبر التصنيع المحلي وصيانة الأسلحة والمعدات ووسائل النقل والتقنيات العسكرية المطلوبة.
وفي مواجهة تحديات العصر الرقمي، جرى بناء قدرات متقدمة في مجال الأمن السايبراني داخل المؤسسة العسكرية لصد التهديدات التقنية المباشرة.
وإلى جانب مهامه الدفاعية، يواصل الجيش أداء دوره التنموي والإنساني عبر التدخل السريع في حالات الكوارث الطبيعية والأزمات، مؤكداً عمق جذوره الشعبية.
وقد أثبتت القوات المسلحة في محطات عدة قدرتها على حماية السيادة الوطنية ومواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية التي تستهدف وحدة البلاد واستقرارها.
وعلى الصعيد الدولي، تواصل القوات الإثيوبية أداء دورها كحارس للسلام من خلال مشاركتها الفاعلة في بعثات حفظ السلام الإقليمية والدولية في دول الجوار والمحيط الإقليمي، ما عزز المكانة الدولية للبلاد.
وبفضل الإصلاحات الشاملة والتحديث التقني، باتت القوات المسلحة الإثيوبية اليوم أكثر جاهزية وقدرة على ردع أي اعتداء، وحسم المواجهات بأقل خسائر ممكنة وفي أسرع وقت، لتظل الحصن الرفيع لسيادة إثيوبيا وأمن شعبها.