رئيسة مركز الحوكمة الأفريقي: على الأحزاب إعداد سياسات تخدم بلدانها والاستعداد لقيادتها بكفاءة
39
دعت رئيسة مركز الحوكمة الأفريقي، بينيديكتا لاسي، الأحزاب السياسية في القارة إلى إعداد سياسات تخدم مصالح بلدانها، وبناء قدراتها لتولي مسؤولية القيادة وتقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في القمة الثانية للأحزاب السياسية الأفريقية، المنعقدة في أديس أبابا تحت شعار «قيادة النمو: الأحزاب السياسية مهندسو مستقبل الاقتصاد الأفريقي».
وقالت لاسي إن دور الأحزاب السياسية لا ينبغي أن يقتصر على السعي إلى الوصول إلى السلطة، بل يتعين عليها الاستعداد مسبقًا لإدارة بلدانها بكفاءة، ورسم مسارات تنموية طويلة الأمد، وتحقيق التحول الاقتصادي.
وأضافت أن مسؤولية الأحزاب تتجاوز إعداد القيادات إلى بناء المعارف والقدرات اللازمة لإدارة مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني ومختلف القطاعات التنموية.
وأشارت إلى أن بناء القاعدة الصناعية، وتوسيع منظومة الطاقة، وزيادة الإنتاجية الزراعية، تتطلب جميعها جهودًا متواصلة على المدى الطويل، ولا يمكن إنجازها خلال دورة انتخابية واحدة تمتد لأربع أو خمس سنوات.
وحذرت من أن توقف المشروعات التنموية المستمرة بسبب التحولات السياسية يفرض تكاليف باهظة على البلدان.
واستشهدت بالتجربة التنموية الإثيوبية، موضحة أنها لاحظت، خلال زياراتها المتكررة إلى أديس أبابا، التحولات التي شهدتها المدينة في فترة قصيرة.
ولفتت إلى أن إثيوبيا تواصل الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والصناعة والقطاعات الإنتاجية، مشيرة إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 9.2% خلال السنة المالية 2024/2025.
كما أعربت عن تقديرها لرئيس الوزراء الإثيوبي، الدكتور آبي أحمد، وحكومته والشعب الإثيوبي، لدعمهم الرؤية الرامية إلى إحداث تحول في البلاد.
وفيما يتعلق بتمويل التنمية في أفريقيا، أكدت لاسي أهمية دور الأحزاب السياسية في تقليص الفجوة بين احتياجات القارة التمويلية والموارد المتاحة، مشيرة إلى أن القارة تواجه عجزًا سنويًا في تمويل التنمية يتجاوز 400 مليار دولار، في حين تتوفر فيها موارد تزيد قيمتها على 4 تريليونات دولار.
وشددت على أن أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تتضمنان أهدافًا تتجاوز دورة انتخابية واحدة، الأمر الذي يتطلب من الأحزاب الحاكمة والمعارضة الإلمام بالالتزامات القارية ودعم تنفيذها.
ودعت الأحزاب المشاركة في القمة إلى تبادل الخبرات والتعلم المشترك، وتعزيز التزامها بالعمل من أجل دفع القارة نحو مسار تنموي أفضل.