Fana: At a Speed of Life!

رئيس الوزراء: الانتماء الإثيوبي صمد أمام التحديات والغزوات

أكد رئيس الوزراء  د. أبي أحمد أن الانتماء الإثيوبي لم تنل منه التحديات، ولم تتمكن النخب السياسية من تقسيمه، كما لم تنجح الغزوات الخارجية في كسره، لأن الإثيوبيين يمضون في مسار “التآزر”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء في الجلسة التأسيسية الأولى لمجلس نواب الشعب في دورته السابعة، بمناسبة تشكيل حكومة “التآزر” الجديدة.

وقال أبي أحمد إن التعثر أمام عقبة مرة واحدة أمر طبيعي، لكن تكرار التعثر ليس أمراً صحياً.

وأشار إلى أهمية استحضار تجربة الغزو الإيطالي الثاني لإثيوبيا، للوقوف على الثمن الذي تدفعه الدول نتيجة عدم الاستعداد المبكر.

وأوضح أن القوات الإيطالية التي عادت منكسرة بعد معركة عدوا، أمضت أربعة عقود في الاستعداد، قبل أن تعود مجدداً.

وفي المقابل، قال إن إثيوبيا دفعت ثمناً غير ضروري نتيجة التراخي وعدم الاستعداد في أعقاب انتصارها في معركة عدوا.

وأكد أنه لا يوجد أسوأ من مواجهة العدو على جبهة لم نكن مستعدين لها، مشيراً إلى ضرورة العمل اليوم لمنع تكرار تلك التجربة.

وتساءل رئيس الوزراء عن مدى استعداد إثيوبيا اليوم، وعن مدى قدرتها على توجيه أنظارها إلى الخارج بدلاً من الانشغال بتتبع أخطاء بعضنا البعض.

وقال إن المنطقة تشهد تغيرات متسارعة، مشيراً إلى أن دول الجوار والقرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر والخليج والشرق الأوسط تشهد جميعها موجة من التحولات.

وأوضح أن إثيوبيا تقع في منطقة شرق أفريقيا، التي تتمتع بأهمية كبيرة، مشيراً إلى أن موقعها الإقليمي ينطوي على تحديات وفرص في آن واحد.

وقال إن من غير المعقول أن تمر موجة التغيير التي تشهدها شرق أفريقيا من دون أن تصل إلى إثيوبيا، مؤكداً أن التحولات في المنطقة ستطال البلاد، سواء أرادت ذلك أم لم ترده، وأن التاريخ يشهد على ذلك.

وأضاف أن المشهد الجيوسياسي الذي تعيشه إثيوبيا اليوم يشهد تغيراً سريعاً، مؤكداً أن القدرة على مواجهة هذه التحولات بقوة ستقود إلى تحقيق النصر، بينما سيؤدي الضعف إلى الهزيمة.

وأوضح أن بناء النظام لا يتم في يوم واحد، وإنما يتشكل تدريجياً، ويتطلب الصبر والمثابرة، إلى جانب الحكمة والاتزان.

وقال إن الأنظمة السابقة حاولت معالجة مشكلات البلاد من خلال تبني أفكار مستوحاة من تجارب الآخرين، الأمر الذي عرّض إثيوبيا للعديد من المشكلات.

وأضاف أن حكومته بحثت عن الفكر القادر على معالجة مشكلات إثيوبيا، وتوصلت إلى فكر نابع من واقع البلاد، وهو “التآزر”.

وشدد على أن مفهوم “التآزر” يمثل فكراً قادراً على تقديم حلول لمشكلات إثيوبيا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.