رئيس الوزراء: الحوار الوطني بمسؤولية يتيح تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا مستقرة ومزدهرة
33
قال رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد إن إدارة الحوار الوطني بروح المسؤولية ستُمكّن من تسليم الأجيال القادمة إثيوبيا أكثر ازدهاراً واستقراراً.
جاء ذلك خلال مراسم إطلاق المؤتمر الوطني للحوار التي أُقيمت اليوم بحضور رئيس الوزراء، حيث وصف الحوار الوطني بأنه فرصة تاريخية تتيح لإثيوبيا امتلاك “القلم والورق” لكتابة تاريخ جديد بأيدي أبنائها.
وأشار آبي أحمد إلى أن ثقافة الحوار والترابط الاجتماعي في إثيوبيا ارتبطت تاريخياً بشجرة “الواِركا” التي كانت مكاناً للتشاور والمصالحة والتعلم والراحة، موضحاً أن السنوات الماضية شهدت انتشار ثقافة قطع شجرة الحوار، ما أدى إلى تراجع قيم التفاهم وظهور ثقافة تقوم على أن “ما لا يوافق رغبتي لا أقبله”.
وشدد على أهمية إجراء الحوار من منظور وطني بعيداً عن الانحياز للمنطقة أو الجماعة، مؤكداً ضرورة التفكير في المستقبل، قائلاً: “لا تتحاوروا من أجل اليوم، تحاوروا من أجل الغد، ولا تتحاوروا من أجلكم، بل من أجل أبنائكم”.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحوار الوطني يمثل فرصة لحل مشكلات الماضي ووضع أساس أفضل للمستقبل، داعياً كل ممثل مشارك إلى استحضار مستقبل أبنائه أثناء النقاشات.
وأضاف أن الوقوف في موقع واحد فقط لا يتيح فهم مشكلات الآخرين أو إيجاد حلول لها، مشيراً إلى أن ترسيخ استقرار إثيوبيا لا يتحقق إلا من خلال الاستماع المتبادل بين مكوناتها.
ولفت إلى أن على المجتمعات ذات العدد الأكبر احترام المجتمعات الأصغر، والابتعاد عن عقلية فرض الرغبات الخاصة، والمساهمة في إنجاح الحوار.
وبيّن أن الحوار سيكون مثمراً عندما يتم طرح القضايا الوطنية التي يمكن للجميع الاستفادة منها دون إلحاق الضرر بأي طرف، والتخلي عن المصالح الضيقة والعمل من أجل إثيوبيا.
ودعا رئيس الوزراء المشاركين إلى جعل التفاهم المتبادل أساساً للحوار الوطني، والعمل من أجل الوصول إلى نتائج تخدم مصلحة إثيوبيا.