رئيس الوزراء د. أبي أحمد: وضع أسس متينة لتسليم إثيوبيا القوية للأجيال القادمة
48
صرح رئيس الوزراء د. أبي أحمد، بأن الجهود جارية حالياً لإرساء أسس متينة تضمن تسليم إثيوبيا قوية وراسخة للأجيال القادمة.
جاء ذلك بالتزامن مع تسلم إثيوبيا يوم أمس 12 مقاتلة حربية من طراز “سوخوي-35” (Su-35) من الجيل الرابع المتقدم (++4) من روسيا.
وأوضح د. أبي أحمد في كلمته بهذه المناسبة أن عملية تسليم المعدات العسكرية كان من المقرر إتمامها في عام 2027 وفقاً للعقد المبرم، إلا أنه تم التعجيل بالتسليم بناءً على طلب رسمي تقدم به إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فترة إقامته في الهند.
وبحسب ما أعلنه رئيس الوزراء، فإن إثيوبيا تسلمت في هذه المرحلة الأولى 12 مقاتلة من طراز “سو-35″، بالإضافة إلى منظومات دفاع جوي من طراز “إس-400” (S-400) تحتوي على 4 بطاريات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن عدداً كبيراً من دول العالم تتعرض لأخطار كبيرة عند نشوب الأزمات نتيجة عدم اتخاذ الاستعدادات اللازمة في أوقات السلم، مشدداً على ضرورة اتخاذ الاستعدادات الكافية لحماية المجال الجوي الإثيوبي ومنع أي انتهاك له.
وأكد أن مقاتلات “سو-35” التي تسلمتها إثيوبيا تُعد من أبرز وأحدث المخرجات التكنولوجية على مستوى العالم، مشيراً إلى أنها تتمتع بقدرات عالية ومجربة عملياً في تنفيذ العمليات القتالية الجوية (جو-جو) والهجومية (جو-أرض).
ولفت بشكل خاص إلى قدرة هذه المقاتلات على رصد وإحباط هجمات صواريخ الكروز القادمة من أي اتجاه وحتى مسافة تصل إلى 200 كيلومتر.
وأوضح أن بناء هذه القدرات التكنولوجية أمر حاسم لسيادة البلاد ووجودها، مشيراً إلى أن مقاتلات “سو-30” الممتلكة سابقاً إلى جانب مقاتلات “سو-35” الحالية ستتيح حماية المجال الجوي الإثيوبي بشكل موثوق، مضيفاً أن الاستعداد الكافي يمنع اندلاع الحروب ويمثل قوة رادعة تمنع أي استهداف للبلاد.
وذكر أن إثيوبيا أصبحت أول دولة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تبني هذه القدرة العسكرية الكبيرة، مؤكداً على أهمية تحقيق التفوق الجوي في المنطقة، وأنه يجب ألا يقتصر بناء هذه القدرة على الطائرات المسيرة فحسب، بل يجب أن يعزز بواسطة طائرات مقاتلة حديثة قادرة على التصدي المسبق لأي محاولات قادمة من مناطق بعيدة.
وأضاف أن تعزيز هذه القدرات سيحمي إثيوبيا في السنوات القادمة من الظروف الصعبة ، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يستند إلى الوعود التي قُدمت سابقاً للشعب والبرلمان.
وأعرب رئيس الوزراء عن شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسهيل عملية التسليم المبكر للمعدات قبل انتهاء المدة التعاقدية.
وبيّن أن هذه التقنيات ستعزز بشكل كبير قدرات إثيوبيا الدفاعية ضد صواريخ الكروز والصواريخ الباليستية، مؤكداً أن مواصلة بناء هذه القدرة ستضع الإطار لبناء دولة يُفتخر بها.
واختتم كلمته بالإشارة إلى أن هذا المسار يعتمد على مبدأ العمل والتنفيذ الملموس بدلاً من كثرة التصريحات، موجهاً تهنئته إلى جميع منتسبي القوات الجوية الإثيوبية وعموم المواطنين.