رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يتعهد بتفعيل قرار الأمم المتحدة لـ “تصحيح الخريطة” عبر أفريقيا والعالم
71
تعهد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالعمل مع جمهورية توغو والدول الأعضاء في الاتحاد والشركاء المعنيين لتحويل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة التاريخي لـ “تصحيح الخريطة” إلى إجراءات ملموسة، بما يعزز التمثيل الخرائطي الأكثر دقة لإفريقيا عبر المؤسسات والمنصات في جميع أنحاء العالم.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت قرار “تصحيح الخريطة” في 4 سبتمبر، حيث دعت إلى تمثيل خرائطي أكثر عدالة ودقة لإفريقيا والمناطق الأخرى، وحثت على استخدام إسقاطات الخرائط التي تعكس مساحات الأراضي الحقيقية بشكل أفضل.
ورحب يوسف باعتماد القرار الذي تبنته توغو نيابة عن المجموعة الأفريقية، واصفاً إياه بأنه خطوة مهمة نحو ضمان تمثيل إفريقيا والمناطق الأخرى على الخرائط العالمية بطريقة أكثر عدالة ودقة.
وأشاد رئيس المفوضية بشكل خاص بجميع الجهود التي بذلتها جمهورية توغو، والتزام رئيس المجلس، فور إيسوزيمنا غناسينغبي، الذي تحت قيادته تبنت توغو المبادرة نيابة عن إفريقيا وحشدت دعماً دولياً واسع النطاق للقرار. كما هنأ الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والمجموعة الأفريقية في نيويورك على وحدتها وحشدها الجماعي، مؤكداً أهمية القرار كـ نتيجة للعمل الدبلوماسي الأفريقي المنسق على المستوى العالمي.
وأشار يوسف إلى أن هذه القضية تعود جذورها إلى قيود “إسقاط مركاتور” الذي تم تطويره في القرن السادس عشر لأغراض الملاحة بشكل أساسي. وبينما يُعد هذا الإسقاط مفيداً لأغراض الملاحة، إلا أنه لا يعكس بدقة المساحات النسبية لمختلف مناطق العالم، ويقلل بشكل كبير من الحجم الحقيقي لإفريقيا.
وشدد على أن تصحيح هذا التشوه يتجاوز مجرد علم الخرائط، مؤكداً أهمية تمثيل إفريقيا بناءًا على حقائق موضوعية ومثبتة علمياً. وفي هذا الصدد، شجع المؤسسات الدولية والنظم التعليمية والناشرين والمنصات الرقمية على الترويج التدريجي للتمثيلات الخرائطية التي تعكس بدقة المساحات الحقيقية لمناطق العالم.
وجدّد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تأكيده على أن الاتحاد الأفريقي سيواصل العمل مع توغو والدول الأعضاء والشركاء المعنيين لدعم تنفيذ القرار وتعزيز التمثيل الخرائطي الأكثر دقة.
وأكد البيان في ختامه أن المبادرة تهدف في النهاية إلى ضمان توافق التمثيل العالمي لإفريقيا مع واقعها الجغرافي الفعلي، بدلاً من السماح للأعراف الخرائطية القديمة بتشويه التصورات عن القارة، مشدداً على أنه “يجب تمثيل إفريقيا كما هي حقاً: بأبعادها الحقيقية وفي مكانتها المستحقة في العالم”.