رسالة د. آبي أحمد بمناسبة اليوم الوطني التاسع عشر للعلم
42
«علمنا الوطني من أجل التوافق الوطني ووحدتنا»
إن الوحدة الوطنية تمثل أساس مسيرة إثيوبيا نحو الازدهار، كما يشكل علمنا الوطني رمزًا لوحدتنا، ومرآة لتاريخنا المشترك وسيادتنا، وتذكيرًا بقدرتنا على الوقوف صفًا واحدًا رغم اختلافاتنا.
في عدوة، استطاع أبناء الشعب الإثيوبي، عندما وضعوا خلافاتهم جانبًا وتوحدوا، أن يلفتوا أنظار العالم بإنجازهم التاريخي العظيم.
فقد أظهر أجدادنا وحدتهم بدلًا من السماح للتحديات بأن تفرقهم ولم ينقطع هذا النداء إلى التكاتف يومًا، إذ تدرك كل أجيال إثيوبيا كيف تستجيب له وتواصل مسيرته.
وتطرح علينا فلسفة التآزر سؤالًا بسيطًا: هل نحن مجرد متفرجين نقف على هامش مسيرة وطننا ونراقب مصيره، أم أننا أصحاب مسؤولية نستطيع أن نقول: «هذا وطني، ومستقبله يعنيني»؟
إن لغاتنا وأدياننا وهوياتنا خيوط متشابكة في نسيج واحد، نسجته قرون من التاريخ المشترك، والدفاع عن الوطن يبدأ بخطوات صغيرة من الشجاعة، ويتطلب كذلك العمل برؤية أوسع تتجاوز المصالح الفردية.
لقد قدمت الأجيال السابقة التضحيات حتى نرث هذا الوطن، وتقع على عاتقنا اليوم مسؤولية ترسيخ وحدته وبنائه، لكي نسلمه إلى الأجيال القادمة أكثر تماسكًا وازدهارًا.
لذلك، اسأل نفسك اليوم: ماذا سأقدم من أجل وحدة وطني وازدهاره؟