صعود إثيوبيا.. تعزيز القوات الجوية والسيادة الوطنية
68
على الرغم من المحورية الاستراتيجية للقوات البرية والبحرية، تظل كفاءة القوات الجوية واقتدارها القتالي الحاسم الشريان الأساسي لحسم المعارك وصون الاستقرار؛ إذ تمر إثيوبيا اليوم بـمنعطف تاريخي يعزز سيادتها الجوية ويُرسّخ منظومتها الأمنية القومية.
وتتويجاً للتفاهمات الاستراتيجية الأخيرة مع روسيا، تسلمت البلاد رسمياً الدفعة الأولى المكونة من 12 طائرة مقاتلة متطورة من طراز “سو-35” (Su-35) ينتمي هذا الطراز إلى الجيل “++4″، مما يضع القدرات العسكرية لإثيوبيا في طليعة القوى الجوية بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
وتتميز مقاتلات “سو-35” بأنظمة رادار متقدمة وصواريخ فائقة السرعة تتيح لها الاشتباك الفعال مع الأهداف الجوية والأرضية البعيدة في وقت واحد.
وجاء تسليم هذه الشحنة العسكرية قبل موعدها المحدد بفضل اتفاقية خاصة بين رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين أديس أبابا وموسكو.
وتكتمل هذه الجاهزية العملية عند دمج طائرات “سو-35” مع أربع بطاريات من منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى “إس-400” (S-400)، مما يوفر مظلة دفاعية متكاملة تضمن الحفاظ على السلام والأمن القومي على المدى الطويل.
على الصعيد الفني والتكتيكي، تتمتع طائرات “سو-35” بـسرعة تصل إلى 2400 كيلومتر في الساعة، ومدى عملياتي يبلغ 3600 كيلومتر بخزان وقود واحد. كما تمتاز برادار متطور يرصد الأهداف على بعد 400 كيلومتر، مع القدرة على تتبع 30 هدفاً جوياً والاشتباك مع 8 منها في وقت واحد.
وتتيح محركات الطائرة المزودة بتقنية توجيه قوة الدفع قدرة فائقة على المناورة والمناورة الحرجة، فضلاً عن حمولة تسليحية تبلغ 800 طن من الصواريخ والقنابل الحديثة لتنفيذ مهمات جو-وأرض جو، مع إمكانية رصد وتحييد صواريخ كروز المعادية على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر.