“فايدا فيرس”.. محطة جديدة في مسار التحول الرقمي لإثيوبيا
54
تسجل إثيوبيا تحولاً رقمياً بارزاً في القطاع الرقمي عبر تحديث الخدمات الحكومية، والاقتصاد، وتعزيز مشاركة المواطنين من خلال التقنيات الحديثة.
وتعمل البلاد على تسريع وتيرة هذا التحول الرقمي بطريقة مدمجة ومستدامة، من خلال تقوية البنية التحتية الرقمية، والاقتصاد الرقمي، وتنمية المهارات الرقمية لدى المواطنين.
وفي إطار هذه الخطوات الأساسية لتحقيق نتائج عالية وبناء اقتصاد حديث، تم تحويل “البرنامج الوطني للهوية الرقمية” (فايدا) الذي عمل خلال السنوات الخمس الماضية تحت مظلة مكتب رئيس الوزراء إلى مؤسسة أعمال حكومية مستقلة باسم “مؤسسة فايدا فيرس للحلول الرقمية”.
ومع إعلان هذا الهيكل المؤسسي، جرى ضم المؤسسة إلى “شركة إثيوبيا للاستثمار القابضة” لتعزيز مركز البنية التحتية الرقمية في البلاد.
ويُتيح هذا الانتقال الاستراتيجي للمؤسسة الاعتماد على ذاتها في الابتكار التكنولوجي، وبناء قاعدة مالية مستدامة تعزز استقلالها المالي، فضلاً عن جذب كبار الخبراء في مجال التقنية لضمان تنافسيتها على المستوى الدولي.
وخلال سنوات عمله كبرنامج، حقق المشروع إنجازات استثنائية شكلت العمود الفقري لبناء الاقتصاد الرقمي في إثيوبيا؛ حيث تمكن حتى الآن من تسجيل أكثر من 50 مليون مواطن رقمياً، وتوزيع أكثر من 13 مليون بطاقة مطبوعة، وتقديم أكثر من 160 مليون خدمة تحقق من الهوية.
بالإضافة إلى ذلك، ارتبط البرنامج بأكثر من 150 مؤسسة حكومية وخاصة، مع قدرة استيعابية لإجراء ما يصل إلى مليوني عملية تحقق من الهوية الرقمية يومياً، مما يعكس الكفاءة العالية للمؤسسة.
وبحكم هيكلتها كمركز رسمي للبنية التحتية الرقمية في إثيوبيا، مكنت “فايدا فيرس” من إدخال نظام الهوية الرقمية في 13 قطاعاً اقتصادياً استراتيجياً.
ولا يقتصر دور هذا التنظيم على تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة والحوكمة الرقمية فحسب، بل يلعب دوراً لا بديل له في توسيع الشمول المالي وبناء نظام بيئي رقمي آمن.
وفي هذا الصدد، أوضح نائب رئيس الوزراء، السيد تمسغن طرونه، أن “فايدا فيرس” ستكون البنية التحتية الرقمية الرسمية لإثيوبيا، يُتوقع منها زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا بنسبة 6% بحلول عام 2030، وتحقيق أثر اقتصادي مباشر يقارب 9 مليارات دولار أمريكي.
ويُشكل تأسيس “فايدا فيرس” محطة تاريخية جديدة تؤكد التزام الحكومة بإنعاش البنية التحتية الرقمية وتطويع التكنولوجيا لتحقيق المنفعة الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للمواطنين.