فلسفة التآزر والانتعاش الاقتصادي.. ثمار الإصلاح الاقتصادي الشامل في إثيوبيا
تشهد إثيوبيا تحولاً اقتصادياً هيكلياً متسارعاً من خلال تطبيق برنامج إصلاح الاقتصاد الكلي، المعتمد على رؤية وفلسفة التآزر، وهو برنامج شامل ومتعدد القطاعات يهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية، تحقيق نمو مستدام، وضمان توزيع ثمار التنمية على كافة شرائح المجتمع.
أبرز مستهدفات ونتائج الإصلاح الاقتصادي
• مؤشرات النمو والتضخم: كبح جماح التضخم للوصول به إلى خانة الآحاد، وتوسيع القاعدة الإنتاجية لتعزيز النمو الاقتصادي، بما يضمن مكانة إثيوبيا كواحدة من أكبر الاقتصاديات وأسرعها نمواً في المنطقة.
-
المالية العامة والتحصيل المحلي: تعزيز قدرة الدولة على جمع الإيرادات من المصادر المحلية لتمويل المشاريع التنموية، وزيادة حصيلة الصادرات وتدفقات التحويلات المالية من الخارج.
• الاستثمار والقطاع المصرفي: جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمحلية، وتحديث القطاع المالي عبر فتح المجال أمام البنوك الأجنبية، وتطبيق أدوات سياسة نقدية حديثة لضمان استقرار الأسواق.
• الإنفاق الحكومي الرشيد: اعتماد وزارة المالية استراتيجيات إيرادات متينة مع وقف الاقتراض المباشر من البنك المركزي لمنع حدوث الضغوط التضخمية.
شبكات الأمان والحماية الاجتماعية
تأكيد التزام الدولة بتخفيف الآثار الجانبية المؤقتة للإصلاحات على الفئات الأكثر هشاشة، تنفذ الحكومة حزمة متكاملة من تدابير الحماية الاجتماعية تشمل:
• استمرار الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
• تعديل وتحسين أجور موظفي القطاع العام.
• توسيع نطاق برامج شبكات الأمان الاجتماعي في المناطق الحضرية والريفية.
الدعم الدولي والاستقرار النقدي
توجت هذه الإصلاحات بتعهدات تمويلية استثنائية من الشركاء الدوليين تُقدر بـ 14 مليار دولار أمريكي، وتُعد أكبر حزمة دعم مالي منسقة تنالها إثيوبيا لدعم استقرار سعر الصرف وتقليل تكاليف التكيف الاقتصادي.
وفي هذا السياق، بدأ البنك المركزي الإثيوبي تطبيق أدوات نقدية جديدة ومطورة للتحكم في مستويات السيولة والحفاظ على الاستقرار المالي والنمو المستدام.