في خطاب العام الجديد.. رئيس الوزراء د.آبي أحمد يؤكد نجاح الحوار الوطني والعفو عن مئات السجناء
83
وجّه رئيس الوزراء الإثيوبي د. آبي أحمد خطاباً رسمياً إلى الشعب الإثيوبي بمناسبة حلول العام الجديد 2019 (وفق التقويم المحلي)، أعلن خلاله عن استكمال مؤتمر الحوار الوطني بنجاح، وصدور عفو حكومي عن مئات السجناء، واصفاً المرحلة المقبلة بـ “الفصل الجديد” لبناء توافق وطني وتثبيت دعائم الاستقرار والنمو الاقتصادي.
واستعرض رئيس الوزراء في مستهل خطابه مسار التحولات الوطنية، مشيراً إلى أن الإثيوبيين يتجهون نحو صياغة مرحلة جديدة تتجاوز ترسبات الماضي والنزاعات، للتركيز على إنجاز المشاريع التنموية والنهضوية الكبرى.
وأكد آبي أحمد أن إثيوبيا تمكنت من اختتام مؤتمر الحوار الوطني الشامل بمشاركة واسعة شملت المكونات المجتمعية والقوميات والأديان والأطياف السياسية، إضافة إلى المزارعين والنخب والداعمين في الداخل والشتات. وأوضح أن الحوار أثبت قدرة الإثيوبيين على التوافق وإحباط التكهنات التي كانت تراهن على عدم إمكانية الجلوس للتحاور، مشدداً على أن عهد استخدام القوة والسلاح قد انتهى ليحل محله منطق الفكر والتفاوض.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء عن إصدار عفو رئاسي شمل مئات المحكومين عشية العام الجديد، موضحاً أن الخطوة جاءت استجابة للمطالبات المقدمة خلال جلسات الحوار الوطني، وبهدف إرساء مخرجات الحوار على أسس التسامح والسلام، ودعم القضايا المتوافق عليها.
وتطرق الخطاب إلى جملة من المشاريع والمبادرات التنموية والاقتصادية التي أدرجها ضمن قائمة الإنجازات الوطنية، وفي مقدمتها استكمال مشروع سد النهضة ، وتوسيع الزراعة الصيفية للقمح عبر مبادرة “ليمات ترُفات”، ومبادرة “البصمة الخضراء” و” إثيوبيا تنتج “. كما نوّه بالتقدم في مشاريع تطوير الممرات الحضرية، والغاز الطبيعي، والتكنولوجيا النووية، إلى جانب مشروع مطار بيشوفتو الدولي الجديد.
وعلى الصعيد الخارجي والإقليمي، جدّد رئيس الوزراء تأكيده على توسيع نطاق التأثير الإثيوبي، وحصول تطلعات أديس أبابا بشأن المنفذ البحري على قبول دولي، معتبراً أن المرحلة القادمة ستشهد تعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ الدور القيادي لإثيوبيا في المنطقة والقارة الأفريقية.
واختتم آبي أحمد خطابه بالتأكيد على أن العام الجديد سيمثل بداية لتوسيع المساحة السياسية وإتاحة المجال لمختلف القوى والأحزاب للمشاركة في حماية المصالح الوطنية، داعياً المؤسسات الرسمية والقطاعات الشعبية ومؤسسات المجتمع إلى تتويج نتائج الحوار بالعمل والإنتاج.