Fana: At a Speed of Life!

قطاع التعدين.. ركيزة جديدة للنمو الاقتصادي في إثيوبيا

تعمل حكومة التآزر على تنفيذ مجموعة من المبادرات لتعزيز الاستفادة من الثروات المعدنية في إثيوبيا، وزيادة إسهام قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني.

ويُعد التعدين أحد الركائز الاقتصادية الخمس التي أولتها الحكومة اهتمامًا خاصًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما تمتلكه البلاد من موارد معدنية واعدة توفر مدخلات أساسية لقطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والبناء وغيرها.

وأسهمت جهود الحكومة في حصر الموارد المعدنية ومواءمة استغلالها مع السياسات الوطنية في زيادة الاستثمارات في القطاع إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، دشّن رئيس الوزراء د. آبي أحمد، اليوم، المصفاة الوطنية للمعادن النفيسة في المنطقة الاقتصادية الخاصة ببولي ليمي، التي أُنشئت بشراكة بين القابضة للاستثمارات الإثيوبية وشركة سام للمعادن النفيسة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع التعدين.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المصفاة، التي تتجاوز طاقتها السنوية 600 طن من المعادن النفيسة، تمثل محطة مهمة في تعزيز القيمة المضافة محليًا، وتقوية قطاع التعدين، وترسيخ مكانة إثيوبيا مركزًا إقليميًا لتكرير المعادن النفيسة.

وأوضح أن المشروع يعكس التزام حكومة التآزر بربط الموارد الوطنية بالقدرات الصناعية، بما يسهم في زيادة عائدات الصادرات، وتوفير فرص عمل متخصصة، ودعم صناعة المجوهرات، وبناء سلسلة قيمة للذهب أكثر شفافية وتنافسية.

وأضاف أن إثيوبيا تعمل على خلق قيمة مضافة أكبر داخل البلاد، من استخراج المعادن إلى التصنيع والتحول الصناعي.

وشهد قطاع التعدين تحولًا في الرؤية والأولويات، أسهم في زيادة عائدات الصادرات، إلى جانب التوسع في إنتاج المعادن محليًا واستخدامها في المصانع ومشروعات البناء، بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.

ويسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، إذ لم تعد الثروات المعدنية مجرد مصدر للدخل، بل أصبحت أيضًا موردًا استراتيجيًا لدعم الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والإنشائية.

ويعكس التركيز على التعدين توجهًا نحو ربط الموارد الطبيعية بعمليات المعالجة والتصنيع داخل البلاد، وتعزيز القدرات الصناعية، وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الإثيوبي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.