محمد العروسي يتهم مصر بـ” التدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا”
فانا – أديس أبابا
21 أكتوبر 2021
اتهم عضو البرلمان الإثيوبي والباحث والمحلل السياسي السيد محمد العروسي، مصر بالسعي لـ”نسف استقرار إثيوبيا” عبر تدخلها في الشؤون الداخلية الإثيوبية وكانت منذ القدم تقوم بالتدخل في عدة ملفات ومشاريع وطنية وتلك التدخلات مناوئة للتطلعات الوطنية نحو الازدهار والتنمية الاقتصادية والسياسية على الصعيدين القاري والدولي.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية قال محمد العروسي: إن التدخل المصري في الشؤون الإثيوبية كانت ومازالت منذ القدم تتحرك مصر لإضعاف إثيوبيا بعدة وسائل منها ، منع التمويل للمشاريع التنموية مثل سد النهضة وغيره من المشاريع الكبرى في البلاد.
وشدد على ضرورة أن تدرك الحكومة المصرية أن إثيوبيا ليست حديقة خلفية لهم بحيث تقوم القاهرة في التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد كما يحدث في بعض الدول الإفريقية.
وأضاف الباحث أن انشغال بعض الدول الافريقية بشؤونها الداخلية يتيح التدخل لبعض الدول الإقليمية لفرض أجندتها التي تهدد مصالح هذه الشعوب ، وكانت إثيوبيا كحجر عثرة لهذا التمدد السلبي لبعض الدول في الشؤون الأفريقية.
وأردف محمد العروسي إن لدينا عدة وسائل تمكننا من إحباط كل المحاولات الشنيعة التي تعتدي بها مصر على حقوق الشعب الإثيوبي والتدخل في شؤوننا الداخلية، وضرب مثلاً عن خبر نشرته وكالة رويترز “عن مصادر أمنية مصرية قولها إن القاهرة طلبت من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية مساعدتها على تجميد صفقة تقوم بموجبها تركيا ببيع طائرات مسيرة لإثيوبيا، بينما لم تصدر أي تصاريح عن ذلك سواء من جانب الحكومة الإثيوبية أو الحكومة التركية عن تلك القضية، وهو دليل عن التدخل المصري في الشؤون الداخلية في البلاد.
ويتسآل محمد العروسي قائلاً: من جانب اخر أن معارضة مصر لتلك الصفقة العسكرية كما تدعيه مصر هو انتهاك لحق دولة ذات سيادة في تقوية منظومتها الدفاعية مما يطرح سؤالاً لماذا تريد مصر أن تكون إثيوبيا ضعيفة في منظومتها الدفاعية؟
وقال إذا لم يكن هناك سوء نية لدى مصر للدولة الإثيوبية لما تدخلت في الشؤون الداخلية في إثيوبيا.
وأشار الباحث بأن لكل دولة لها حق يكفله القانون الدولي في إقامة علاقات عسكرية مع دول مختلفة وإبرام اتفاقيات عسكرية وتسلح أيضاً من أجل تقوية منظومتها الدفاعية، وللأسف التدخل المصري في الشؤون الداخلية للبلاد هو خرق وانتهاك للقانون الدولي، وهو دليل على سوء النية المصرية تجاه إثيوبيا في الاعتداء على أمنها وسلامتها، وهو لن ولا تسمح به الحكومة الإثيوبية، لذلك ندعو الحكومة المصرية أن تعيد النظر من جديد في خطواتها تجاه إثيوبيا.
وقال الباحث محمد العروسي، يجب أن يكون هناك فرق في الخطاب الذي تصدره الدولة المصرية للداخل المصري والمواقف الذي تتبناه على الصعيد السياسي الدولي، وكثيراً من القرارات المصرية لها تأثير سلبي على سمعتها الدولية، وهو الذي استاء منه الإثيوبيون وليس من مصلحة مصر أن تخسر إثيوبيا وكذلك ليس من مصلحة إثيوبيا أن تخسر مصر والسودان وغيرها من الدول.
وأشار الباحث إلى أن الموقف الإثيوبي من التدخل المصري موقف ثابت كما لدينا حقوق كاملة في التصدي عن أي تدخلات تقوم به الدولة المصرية على إثيوبيا وكما نعلم بأن مصر لديها أهداف من ذلك حتى لو تحقق الاتفاق الملزم في قضية سد النهضة ستستمر مصر في تدخلها في الشؤون الإثيوبية لذا يجب أن نتصدى بكل عزيمة وإصرار.
وتابع محمد العروسي إن الضغوطات التي تفرض على إثيوبيا في إيقاف مشروع سد النهضة ليس لأنه يشكل ضرراً وعدم استقرارٍ في المنطقة بل لأن إثيوبيا ستنمو وتزدهر وتصبح قوة اقتصادية سياسية في القارة الإفريقية، مشدداً على أنه من حق إثيوبياالتنمية والتصدي للتدخل المصري في الشؤون الداخلية بشتى الطرق والوسائل المختلفة،طبقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية.
بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا “fanabc.com” وكذلك على أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناتنا على اليوتيوب ” عربي “fbc https://www.youtube.com/c/fanabroadcastingcorporate/ لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.