Fana: At a Speed of Life!

مسعى إثيوبيا للسيادة البحرية يفتح مرحلة استراتيجية جديدة في المنطقة

فتح مسعى إثيوبيا لتحقيق الوصول إلى البحر، بهدف ضمان استدامة نموها الاقتصادي وأمنها القومي، مرحلة سياسية ودبلوماسية جديدة في المنطقة.

إذ إن تطلعها إلى منفذ بحري ليس مجرد طموح سياسي مفاجئ، بل هو نتاج تاريخ طويل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهوية البلاد، وبقائها الاقتصادي، وموقعها الجغرافي.

فقد كانت إثيوبيا واحدة من القوى القليلة التي امتلكت قوة بحرية وحضوراً في التجارة العالمية؛ حيث أقام مركز حضارة أكسوم عبر ميناء “عدوليس” الشهير الواقع على ساحل البحر الأحمر علاقات تجارية ودبلوماسية واسعة مع الروم، والهند، وفارس، ومصر وكان لهذا الحضور على البحر الأحمر عموداً فقرياً رسخت  قوة مملكة أكسوم وشهرتها الدولية.

وعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، أدى ارتهان التجارة الخارجية للبلاد لدولة واحدة فقط إلى دفع مبالغ طائلة سنوياً مقابل إيجار الموانئ، فضلاً عن تعريض الأمن القومي لإثيوبيا لمخاطر عالية.

ولا يُعد التوجه الإثيوبي الحالي للحصول على منفذ بحري دراما سياسية مستحدثة، بل هو جزء من مسار استراتيجي لاستعادة الحق التاريخي الطويل للبلاد وتحقيق استقلالها الاقتصادي.

وفي هذا السياق، يوفر سد النهضة استقلالاً في مجال الطاقة لتغذية النمو الصناعي في البلاد، بينما يمثل المنفذ البحري الضمانة الأساسية لتقديم هذه القدرة الاقتصادية إلى الأسواق العالمية دون أي ضغوط خارجية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.