من الركود إلى الريادة.. السياحة تتحول إلى شريان اقتصادي في إثيوبيا
38
تمتلك إثيوبيا ثروات طبيعية وتاريخية وثقافية واجتماعية تشكل مقومات فريدة للجذب السياحي.
ويشهد قطاع السياحة الإثيوبي اليوم طفرة وانتشاشاً ملحوظين بفضل إطلاق مشاريع جديدة نابعة من المبادرات الوطنية وتطوير البنية التحتية ذات الصلة.
وقد أولت “حكومة التآزر” اهتماماً خاصاً بهذا القطاع عبر تطوير مقاصد سياحية جديدة وتوفير البنية التحتية اللازمة، مما أحدث تحولاً كبيراً في هذا المجال.
ولم تقتصر الجهود منذ انطلاق مسار التغيير على ترميم وصيانة الآثار والمواقع التاريخية في مختلف أنحاء البلاد فحسب، بل امتدت لتشمل إنشاء مقاصد سياحية حديثة بالكامل.
وأسهمت هذه الجهود في منح المدن الإثيوبية قدرة تنافسية تضاهي العواصم والمدن العالمية الكبرى.
وبفضل هذا الاهتمام الحكومي الاستثنائي، جرى تشييد مقاصد سياحية حديثة ترتقي إلى أعلى المعايير الدولية.
ولإضفاء طابع العصرنة على القطاع وتسهيل الحصول على المعلومات، تجري أعمال واسعة النطاق في مجال السياحة الرقمية وتعزيز الخدمات بالحلول التكنولوجية.
وفقاً للاستراتيجية الإثيوبية للتجارة الخارجية، يلعب التركيز على المعالم السياحية والترويج لموارد البلاد دوراً محوّرياً في جذب المستثمرين ورؤوس الأموال.
كما أتاحت الإنجازات المحققة في هذا القطاع الفرصة لاستضافة العديد من الدبلوماسيين وممثلي الدول لإجراء مباحثات ولقاءات رفيعة المستوى داخل إثيوبيا.
وأدت المشاريع السياحية التي نُفذت في مختلف المناطق إلى إشراك المجتمعات المحلية وتمكينها من الاستفادة المباشرة من عوائد هذا القطاع.
وإلى جانب دورها في تعزيز الصورة الذهنية للبلاد، تسهم هذه الجهود بشكل ملموس في دفع عجلة النمو الاقتصادي الوطني وتوفير فرص العمل.
وبفضل هذه الطفرة الاستثنائية، بات قطاع السياحة يشكل أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي في البلاد.
لقد أسهمت رؤية التآزر في انتشال القطاع السياحي من حالة الركود السابقة، ليصبح أحد الأركان الأساسية المحققة للازدهار الاقتصادي.
كما أسهمت مشاريع تطوير الممرات العمرانية في العاصمة أديس أبابا ومدن أخرى في تحسين المشهد الحضري وإيجاد بيئة جاذبة نشطت الحركة السياحية.
وبشكل عام، يحقق قطاع السياحة نتائج واعدة تنعكس إيجاباً على مسيرة النمو في إثيوبيا، حيث يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأعداد كبيرة من المواطنين.