تواصل إثيوبيا تعزيز خططها مرتكزة على أسس متينة لبناء غدٍ واعد.
ولا تقتصر مسيرة التنمية الحالية على قطاع محدد، بل تتكامل فيها الإنجازات المحققة في مجالات الزراعة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، والتعدين، والصناعة، والبنية التحتية.
وتعكس نتائج العام المالي 2018 بالتقويم المحلي في مختلف القطاعات التطور الشامل والمستمر الذي تشهده البلاد؛ حيث تم استصلاح وزراعة أكثر من 33.5 مليون هكتار من الأراضي، وإنتاج ما يزيد على 1.85 مليار قنطار من المحاصيل الزراعية.
وساهم التوسع في زراعة القمح الصيفي المروي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني بقوة.
وضمن مبادرة لمات تروفات، تم إنتاج أكثر من 15.83 مليار ليتر من الحليب، وأكثر من 427 مليون طن من العسل، إلى جانب ضخ 11.7 مليار بيضة في الأسواق.
وجعل هذا النمو من القطاع الزراعي مصدراً لتعزيز الأمن الغذائي وتوفير المواد الخام للصناعة وتغذية الصادرات والدخل القومي.
كما ساهم التوسع في شبكات الري، والميكنة الزراعية، والزراعة الجماعية، والتقنيات الحديثة في إرساء دعائم رفع الإنتاجية.
وفي قطاع السياحة، تواصل البلاد تحويل مواردها الطبيعية والتاريخية والثقافية إلى فرص اقتصادية ومصدر متنامٍ للعملة الصعبة؛ حيث استقبلت إثيوبيا خلال العام الماضي 2018 بالتقويم المحلي أكثر من 1.6 مليون سائح دولي، بعائدات تجاوزت 5 مليارات دولار، وبزيادة بلغت أكثر من 300 ألف سائح مقارنة بالعام السابق.
وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي، يشهد التحول التكنولوجي تسارعاً ملموساً من خلال توسيع خدمات الدفع الرقمي والهوية الرقمية، مما ساهم في تحديث المعاملات المالية ورفع مستوى الشمول المالي، ليسجل عدد مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول نحو 58 مليون مواطن.
وفي إطار هذا التحول، يبرز الذكاء الاصطناعي كفرصة واعدة لزيادة الإنتاجية وكفاءة الخدمات عند توظيفه في مجالات الزراعة، والصحة، والتعليم، والمالية، والخدمات الحكومية.
وسجل قطاع التعدين قفزة قياسية في رفد الخزينة بالعملة الصعبة، محققاً أكثر من 5.7 مليار دولار خلال العام المالي، منها 5.65 مليار دولار عائدات تصدير 44 طناً من الذهب.
ورفعت هذه الإنجازات إجمالي عائدات الصادرات الإثيوبية لتتجاوز 11.2 مليار دولار خلال العام المالي المنصرم، مما يعكس نمو القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد الوطني.
وتتكامل هذه القطاعات مع التوسع المتواصل في مشروعات الطرق، والطاقة، والري، والتنمية الحضرية، والبنية التحتية الرقمية.
وفي قطاع الطاقة، ارتفعت القدرة الإنتاجية المركبة للبلاد خلال سبع سنوات من 4,462 ميغاوات إلى 9,752 ميغاوات، لتبلغ نسبة تغطية الكهرباء نحو 54%.
وتسهم مشاريع البنية التحتية والتطوير الحضري وتطوير الممرات في ربط مناطق الإنتاج بالأسواق وتعزيز نمو القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وتجسد هذه النتائج المحققة من الزراعة إلى التعدين، ومن السياحة إلى الاقتصاد الرقمي والطاقة، تزايد قدرة إثيوبيا على الإنتاج والابتكار والمنافسة، مما يتطلب مواصلة العمل والمحافظة على زخم هذا النمو، لا سيما من خلال تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المتواصلة لتكريس دور إثيوبيا كمركز إقليمي يشار إليه بالبنان.