وزير المياه الأسبق: الحصول على منفذ بحري يمثل أهمية حاسمة لإثيوبيا
60
قال وزير المياه الإثيوبي الأسبق السفير شفراو جارسو إن مسألة حصول إثيوبيا على منفذ بحري، نظرًا لأهميتها الحاسمة لأمن البلاد ونموها، تستدعي التوصل إلى حل سريع ومستدام.
وأوضح السفير جارسو أن إثيوبيا، باعتبارها دولة منبع نهر أباي، تعرضت لمخططات هدفت إلى إضعافها وإبعادها عن البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن البلاد فقدت منفذها البحري على مدى نحو ثلاثة عقود. وأشار إلى أن انفصال إريتريا أدى إلى فقدان إثيوبيا موانئ عصب ومصوع، معتبرًا أن ذلك حرم البلاد من منافذ بحرية كانت تمثل بوابة لارتباطها بالعالم.
وأضاف أن الحكومة التي لم تكن منتخبة من الشعب لم تكن تملك، بحسب رأيه، الصلاحية لتقسيم البلاد وحرمانها من الوصول إلى البحر، متهمًا جبهة تحرير شعب تيغراي بتسليم منافذ إثيوبيا البحرية، وهو ما وصفه بأنه ظلم تاريخي بحق البلاد وشعبها.
وبيّن السفير جارسو أن إثيوبيا لا تستطيع الاستمرار بعيدًا عن امتلاك منفذ بحري، مستندًا إلى اعتبارات تاريخية وقانونية وطبيعية وجغرافية، فضلًا عن النمو الاقتصادي المتسارع والزيادة السكانية التي تشهدها البلاد. ودعا إلى معالجة مسألة المنفذ البحري الإثيوبي بالوسائل السلمية، ومبدأ الأخذ والعطاء، وبما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن الحكومة الإثيوبية تعمل حاليًا، عبر جهود دبلوماسية، على تعزيز فهم المجتمع الدولي لأهمية حصول إثيوبيا على منفذ بحري، بعد أن ظل هذا المطلب حاضرًا في وجدان الشعب الإثيوبي لفترة طويلة. وقال إن قرب إثيوبيا الجغرافي من البحر الأحمر، إلى جانب الاعتبارات المرتبطة بتاريخ البلاد وحضارتها والقوانين والطبيعة، يجعل مطلبها بالحصول على منفذ بحري وفقًا لرؤيته يستند إلى مبررات متعددة.
وأوضح أن ما وصفه بالظلم الذي تعرضت له إثيوبيا بشأن منفذها البحري يتجاوز كونه مسألة منطقية أو اقتصادية، ليصبح قضية مرتبطة بوجود الدولة ومستقبلها.
وأشار في ختام حديثه إلى أن إثيوبيا، التي تعمل على تحقيق استفادة مشتركة مع دول الجوار من خلال أنهارها العابرة للحدود، ترى أن مسألة امتلاك منفذ بحري تمثل قضية تخص الأجيال المقبلة وتستحق التوصل إلى معالجة مناسبة لها.