Fana: At a Speed of Life!

وزير المياه الإثيوبي الأسبق: اتفاقية إطار حوض النيل تدخل حيز التنفيذ سواءً وقعت مصر أم لم توقع

أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي الأسبق، الاميهو تجينو، أن اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل، التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً بتوقيع 7 دول، سينطلق تطبيقها الكامل ولن تتأثر أو تعرقل بسبب رفض مصر التوقيع عليها.

وتُعد اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل معاهدة إقليمية وقعتها دول أعالي حوض النيل لضمان الاستخدام المنصف والعادل لمياه النيل، وتهدف إلى استبدال الاتفاقيات الاستعمارية القديمة بإطار حديث يقوم على المنفعة المتبادلة والاستخدام المعقول.

وأوضح تجينو أن الأساس القانوني والسياسي للاتفاقية قد أُرسيت دعائمه بالفعل، مشيراً إلى أن الاتفاقية تم توقيعها من قبل عدد كافٍ من الدول، وهو ما يفي بالشرط اللازم لإيداعها لدى الاتحاد الأفريقي.

وأضاف أنه حتى في غياب مصر والسودان، فإن الاتفاقية قابلة للتطبيق العملي الآن ولا توجد أي عقبة أمام تنفيذها.

وأشار الوزير الأسبق إلى أن مصر ظلت تقاوم لفترة طويلة التعاون المنصف بشأن النيل، وتستمر في التمسك بـ مطالب احتكارية عفا عليها الزمن، مؤكداً أن موقف القاهرة ظل ثابتاً ويرفض الانخراط في تعاون صحي.

كما أوضح أن القاهرة تواصل الاعتماد على الترتيب الثنائي لعام 1959، وهي عقلية يعود تاريخها إلى الحقبة الاستعمارية أقصت إثيوبيا بطريقة غير قانونية من مواردها الذاتية، حيث خصصت تلك الاتفاقية نسبة 0% لإثيوبيا وقسمت المياه بين طرفيها فقط.

وشدد تجينو على أن عصر السيطرة الأحادية على نهر النيل قد انتهى، وأن دول الحوض تتجه حالياً نحو التنفيذ الكامل لاتفاقية الإطار التعاوني لتأسيس نظام قائم على القواعد، والعدالة، والتعاون السيادي.

وفي حديثه عن سد النهضة، أشار إلى أن إثيوبيا أثبتت قدرتها على تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى دون انتظار موافقة من قوى خارجية، مؤكداً أن السد يعمل حالياً مع تلقي دول المصب تدفقات مائية كافية بالتزامن مع تشغيله.

وأضاف أن إثيوبيا صممت سد النهضة بطريقة لا تضر بدول المصب، مما يثبت عدم وجود تعارض بين التنمية الإثيوبية والاستقرار الإقليمي، داعياً إلى التركيز على المخططات التنموية الوطنية وبناء مشاريع الري دون التنازل أمام المحاولات الخارجية لعرقلة المسار.

وانتقد تجينو ما وصفه بتفضيل الجانب المصري للمواجهة على التعاون، واصفاً هذا النهج بـ القرار غير الحكيم، ومؤكداً أن إثيوبيا تتبنى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول وتدعو دائماً للحوار وحل الخلافات.

واختتم الوزير الأسبق تصريحاته بالإشارة إلى أن مبادرات إثيوبيا البيئية، مثل مبادرة “البصمة الخضراء” وحماية المساقط المائية، تعزز الأمن المائي على مستوى الحوض بأكمله، رغم أن مصر لا تساهم في تمويل هذه الجهود وتعارض المحاولات الإثيوبية للحصول على التمويل من المؤسسات المالية الدولية.

وأكد على ضرورة استمرار الإثيوبيين في تصحيح الروايات غير الدقيقة، مشيراً إلى أن مصدر نهر النيل ينبع من إثيوبيا وتساهم بنسبة 86% من مياهه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.